كل ما تريد أن تعرفه عن الأدوية و الصيدلة بالعربي

الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي:: الوهن و التعب

يحتاج مريض السرطان إلى كل الدعم الذي يمكن أن يحصل عليه منذ اكتشاف مرضه وطوال فترة علاجه، سواء كان دعماً معنوياً بالنصيحة والتوعية أم دعماً بالمساعدة والتواجد معه في كل وقت حتى لا يترك لنفسه وحيداً وكي لا تسوء حالته النفسية مما يؤثر تأثيراً سلبياً على استجابته للعلاج. يسعى العالم أجمع للقضاء على هذا المرض الذي يخاف البعض من ذكر اسمه في أحيان كثيرة ولا نحلم فقط ولكن يبذل العلماء الكثير من الجهد والموارد لكي يصبح السرطان في يوم ما مجرد مرض عادي مثل البرد أو الانفلونزا.

التعب أو الوهن واحد من أعراض العلاج الكيماوي الشائعة

الوهن والتعب Fatigue

الشعور بالتعب والافتقار إلى الطاقة، هو أكثر الأعراض شيوعاً بين مرضى السرطان وقد أفادت الدراسات أن 17 إلى 99% من المرضى يشعرون بالوهن في مرحلة ما من مراحل العلاج الكيميائي. السبب غير معروف تحديداً، لكنه يمكن أن يكون نتيجة للمرض نفسه الذي تعاني منه، أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، أو بسبب عملية جراحية، أو انخفاض عد الدم، أو قلة النوم والألم والإجهاد، أو فقدان الشهية، إلى جانب عوامل أخرى عديدة.

يختلف التعب بسبب مرض السرطان عن تعب الحياة اليومية. يمكن أن يظهر التعب الناجم عن العلاج الكيميائي فجأة. ويصفه المرضى الذين يعانون من السرطان بأنه “الانعدام التام للطاقة”. كما يصفون حالتهم بالإنهاك، عدم القدرة على التركيز والشعور بالثقل والأهم من ذلك الشعور بالتعب أكثر من أي وقت في حياتهم،فهم يشعرون بأنهم مستنزفون جسدياً وعقليأُ وبدنياً، وأن الراحة للأسف لا تساعد دائماً. لا يشعر الكل بنفس النوع من التعب، وقد لا تشعر بالتعب، في حين يشعر به شخص آخر أو قد لا يستمر إحساسك بالوهن لنفس الفترة. قد يستمر التعب لمدة أيام أو أسابيع أو أشهر. لكن التعب الشديد يتلاشى تدريجياً مع استجابة الورم للعلاج. الحصول على مساعدة وتعليمات بخصوص التعب يمكن أن يمنع بعض من هذه المشاكل ويحسن جودة الحياة.

يمكنك أن تتخيل، أن لهذا الإرهاق تأثير كبير على حياة الشخص.

للأسف، العديد من المرضى يرون في ذلك “السياق المنطقي لسير الأمور ” par for the course” ولا يطلبون المساعدة من مقدمي الرعاية الصحية لهم.

مريض السرطان يحتاج إلي يد العون من المحيطين و الفريق الطبي

من ناحية أخرى، يمكن لمقدمي الرعاية الصحية أن يبذلوا أكثر قليلا من مجرد التوصية بالراحة، التي وجدت أبحاث أنها ليست مفيدة بشكل خاص. يمكن أن يتغير مستوى الوهن خلال تشخيص السرطان، فتكون هناك “أيام جيدة” و “أيام سيئة”.

بشكل عام، التعب في المرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي عادة ما يكون في الذروة خلال 4-5 أيام بعد العلاج، أو في الوقت الذي ينخفض فيه عد الدم إلى أدناه .وسوف نستعرض بعض النصائح التي أظهرت نتائج واعدة في الدراسات ال بحثية الصغيرة.

كيف يمكنني التعامل مع التعب؟

  • علاج الأنيميا أو فقر الدم. في حالة فقر الدم الناشئ عن علاج السرطان، يمكن في كثير من الأحيان تصحيحه من خلال تحفيز نخاع العظام لتكوين خلايا الدم الحمراء أكثر. في أجسامنا، يسبب انخفاض عدد كريات الدم الحمراء أو الهيموجلوبين إفراج الكلى عن بروتين يسمى “إرثروبويتين erythropoietin”، والذي بدوره يحفز نخاع العظم لإنتاج كريات دم حمراء أكثر. بعض المنتجات الاصطناعية من “إرثروبويتين” يمكنها أيضا أن تحفز نفس الاستجابة. وتسمى هذه أحيانا بعوامل النمو، مثل “إيبوتين ألفا”وغيره والذي يستخدم كعقار مساند لعلاج السرطان، بغرض زيادة معدلات إنتاج كريات الدم الحمراء لمعالجة أو تجنب فقر الدم الناتج عن نقصها عقب تلقي جرعات العلاج الكيماوي.

  • ضع خطة ليومك بحيث يكون لديك وقت للراحة. وفر طاقتك للأمور الأكثر أهمية، ويمكنك تحقيق ذلك مثلا عن طريق السماح للآخرين للقيام ببعض أمورك التي تفعلها عادة.

  • خذ قيلولة قصيرة أو عدة أوقات للراحة، بدلا ًمن فترة راحة واحدة طويلة.

  • حاول تجربة صور أسهل أو أقصر من الأنشطة التي تستمتع بها.

  • قم بتمارين خفيفة إذا كان ذلك ممكنا. قد تجد أن هذا يساعدك على التخلص من التعب. فقد أثبتت العديد من الدراسات أن التمارين- الخفيفة طبعا وليس سباق ماراثون!- تقلل من الإحساس بالوهن خاصة قبل أو في بداية العلاج. ولا يعني ذلك أنها لا تساعد بعد اشتداد التعب، فهذا ليس مستحيلا على الإطلاق. سر لفترات قصيرة ومن ثم يمكنك زيادة فترات المشي تدريجيا،كما يمكنك أن تصطحب أحد أصدقائك أو أحد أفراد عائلتك ليشجعك أثناء المشي.

  • تحدث إلى طبيبك عن طرق لتوفير طاقتك وعلاج تعبك، وأبلغ طبيبك عن أي تغييرات في مستوى طاقتك.

  • جرب أنشطة مثل الصلاة، والتأمل، واليوغا، والتصور، وما إلى ذلك.

  • كل قدر استطاعتك واشرب الكثير من السوائل. يمكنك أن تأكل كميات صغيرة في المرة الواحدة، إذا كان ذلك مفيدا.

  • يمكنك مشاركة مشاعرك مع الآخرين لتخفيف عبء التعب. يمكنك أن تتعلم كيفية تعامل الآخرين مع التعب.

  • الحد من كمية الكافيين التي تشربها، وتجنبه في أوقات المساء حتى تستطيع النوم ليلا.

  • الاحتفاظ بمذكرات عما تشعر به يوميا.  هذا سيساعدك على تخطيط أنشطتك اليومية.

  • الانضمام إلى يعرف باسم”فريق الدعم support group”. يُمَكِّنك فريق الدعم والذي يضم مجموعة من مرضى السرطان الذين بدأوا رحلة العلاج، من تقاسم مشاعرك مع الآخرين وتخفيف عبء التعب. يمكنك أن تتعلم كيفية تعامل الآخرين مع شعورهم بالتعب. فقد أظهرت العديد من البرامج التي تهدف إلى التحكم بالتعب، فوائد جماعات الدعم. وقد أظهر مرضى سرطان الثدي الذين شاركوا في مجموعة دعم تحسن في المزاج وفي طريقة استجابتهم وتكيفهم. كما أوضحت الدراسات أن التحكم في التوتر والإجهاد مفيد للمريض، ولكن المثير للاهتمام أن التوجيه الذاتي لمحاولة التحكم في التوتر والضغط العصبي أكثر فائدة من الجلسات المدارة في مجموعات. يمكنك التحدث مع طبيبك أو مع مزود الرعاية الصحية الخاص بك لإتاحة تكوين فريق دعم في منطقتك والاتصال مع أعضاء الفريق. فعلى سبيل المثال، يمكن تحديد يوم بحديقة عامة أو مكان يبعث على الراحة تتفق عليه المجموعة للقاء أسبوعي للتحدث والمشاركة.

إعداد:

هذا الموضوع من إعداد الصيدلانية هبة يسري

References

  1. oncolink.org/coping/article.cfm?c=5&s=21&ss=28&id=964
  2. cancer.gov/cancertopics/coping/chemo-side-effects/fatigue
  3. medicinenet.com/script/main/art.asp?articlekey=21727

الموقع لا يدعم المنتجات الواردة في هذا الإعلان

قد يعجبك ايضا