أعتقد أن المباراة التي جرت بين فريقي مصر والجزائر في الدور ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2010 هي أبلغ رد من المنتخب المصري علي خروجه من تصفيات كأس العالم علي يد الفريق الجزائري.
فلقد حزنت بشدة بعد المباراة التي أقيمت في السودان و التي خسر فيها منتخب مصر أمام الجزائر, و لم يكن هذا لأنني أكره الجزائر و لا لأنني لا أحب الخير للآخرين و لكنه كان فقط لأنني مقتنع تماماً أن منتخب مصر الحالي هو أفضل بكثير من منافسه الجزائري و أعتقد أن كل ما شاهد مباراة الأمس رأي ذلك بوضوح تام.
و أقدم لكم هنا ملخص للمباراة لتري بنفسك ما أتحدث عنه.
مبروك للفريق المصري و أتمني أن يكمل المشوار و يحافظ علي لقبه الذي يستحق بجدارة باعتراف الجميع.
رغم أن شعوري بالمرارة ما يزال قوياً بعد نهاية مباراة مصر و الجزائر و هزيمة منتخب مصر و ضياع فرصته في التأهل لكأس العالم 2010 إلا أنني أري أن ما حدث له الكثير من الإيجابيات التي يجب أن نستغلها و نستفيد منها.
فلأول مرة في حياتي أري علم مصر يرفرف فوق المحلات و السيارات و يحمله الأشخاص و يسيرون به في الشوارع قبل و أثناء المبارايات و هو شئ لم يكن معروف لدينا من قبل( و كان أحد مصادر دهشتي عندما سافرت للخارج لأري الكثيرون يعلقون الأعلام علي بيوتهم و محالهم كدليل علي الإنتماء و الفخر بوطنهم) فشكراً للكرة التي علمتنا الفخر بالعلم المصري و أري أن هذا يجب أن يمتد إلي مختلف المجالات.
كرة القدم تجمع بين الشعوب
و هذه بعض المجالات التي أري أنها يمكن أن تستفيد من هذه الصحوة و التجمع الشعبي حول كرة القدم:
يجب أن يحرص كل منا علي الممتلكات العامة للبلد, فالشوارع و المرافق هي ملك لك و يجب أن تحافظ عليها
أن يحرص كل منا علي التفاني و الأخلاص في عمله فكما نريد من لاعب الكرة أن يبذل أقصي جهده لكي يفوز يجب علي منا أن يبذل أقصي جهده في مجاله مهما كان كبير أو صغير. فالمحصلة النهائية لكل عنصر صغير متميز هي وطن متميز بشكل عام
هناك مجالات كثيرة لدينا متميزة لا يشعر بها أحد و إن ذكرنا الرياضة فيسعدني أن أبدأ بالأسكواش التي أصبح المصرين أسياد العالم فيها عن حق و يكفي أن تذكر أسماء عمرو شبانه, كريم درويش, و رامي عاشور ليعرف العالم أجمع كم هو متميزون و متفوقون في هذه اللعبة.
يوجد الكثير من المصريون المتميزون في مجالات مختلفة مثل الكمبيوتر و الإنترنت و البرمجة و يعيش الكثير منهم قصص نجاح رائعة و إن كنت لا أعرف أسماء بعنيها و لكني أقابل بعضهم علي الإنترنت بين الحين و الآخر و أتعجب كيف لا نسمع عن هؤلاء رغم تميزهم الشديد
هناك مثل أجنبي شهير ملخصه” أن كل ما يحتاج إليه الشرير من الأنسان الطيب هو أن لا يفعل شئ لكي يستطيع الشرير تنفيذ شروره علي راحته!“
لا تفكر أبداً أنك صغير و أن ما تفعله غير مهم, فكل واحد منا له قيمة و إن أختلفت مع الوقت و المكان و كما شاهدنا في الكرة, فركلة واحدة يسجل منها لاعب واحد كافية بأدخال البهجة علي شعب بأكمله!
هل يمكن أن نرفع علم مصر في المجالات الأخري؟
أرجوكم شاركوا معنا لنجعل هذا الوطن مكان أفضل و حتي لا يكون هناك سبب لكل شاب يفكر في الهجرة إلي الخارج. فكما تجمعنا حول كرة القدم نستطيع أن نجتمع حول أهداف كثيرة مهمة لحياتنا و مستقبلنا. فهل أحد مهتم بهذه الدعوة؟
أتمني أن أسمع منكم و يسعدني معرفة كل الآراء و المقترحات لتحقيق هذه الصحوة من خلالنا نحن كأفراد و ليس من خلال الدولة.
خطر علي بالي منذ قليل أن أبحث في الرسائل القديمة التي وصلت إلي موقعنا من خلال خدمة أسأل الصيدلي عن عدد الأسئلة التي وصلتني من الجزائر و ريما يكون ذلك علي خلفية الأستعدادات الجارية حالياً لمباراة مصر و الجزائر كخطوة أخيرة للتأهل لكأس العالم 2010 و الحرب الإعلامية و الكلامية الشرسة الدائرة بين الجمورين قبل المباراة و التي حولها البعض إلي حرب دموية توشك أن تقع يوم المباراة.
مصر والجزائر في مباراة سابقة
نظرت إلي الأمر فوجدت أنه قد وصلني 228 سؤال من الجزائر و قد قمت بالإجابة علي كل ما استطعت منها بكل أخلاص و أمانة و علي قدر طاقتي و فكرت أنه يوجد علي الأقل 228 شخص في الجزائر يحملون لمصر مشاعر ود و تقدير رغم المنافسة و رأيت أن أخاطب هؤلاء: ” أرجوكم أن تحرصوا علي مشاعر الود و الإخاء التي بيننا مهما كانت نتيجة المباراة أو ما يليها من منافسات رياضية, فالمباراة ستنتهي و لكن العلاقة بين الشعوب مستمرة” أتمني أن تجد دعوتي هذا صدي لها مثلما وجدت الدعوة التي وجهها الأستاذ مجدي الجلاء رئيس تحرير المصري اليوم تحت عنوان” وردة لكل لاعب جزائري” و أتمني من الجمهور المصري أن يحسن ضيافة الأشقاء الجزائريين يوم المبارة و ما حولها لأن الرياضة تمارس من أجل زيادة التقارب بين الشعوب. و ليفز الفريق الأفضل!
بنفس الدرجة من الدهشة التي أصابتني الأسبوع الماضي عندما فازت مصر علي إيطاليا بطلة العالم في كأس العالم للقارات, استقبلت منذ يومين هزيمة مصر من أمريكا بثلاثية مؤلمة و قاسية و شاركني كل المصريين التعجب و الألم لهذه النتيجة.
مصر و أمريكا - كأس العالم للقارات 2009
و مرة أخري لن أخوض في تفاصيل و فنيات كرة القدم و لكني أري في ما يحدث دروس من الحياة و للحياة و أرغب في أن أشارك بها قارئ المدونة.
و من وجهة نظري فالسبب الرئيسي للهزيمة هو أن الفريق و من خلفه المصريين اعتقدوا أن فوزهم في هذه المباراة هو تحصيل حاصل و النتيجة الطبيعية التي لن تخرج عنها المباراة و هي خطأ كبير أن تعتقد أنك كسبت المباراة قبل أن تلعبها و بدون ان تبذل فيها كل جهدك و تحترم منافسك مهما كانت المراتب أو التصنيفات أو المستويات النظرية. و أعتقد أن الصورة المنشورة بأعلي أبلغ دليل علي ذلك!
فالرياضة و الحياة مثلها لا تعترف ألا بالمجهود المبذول و الكفاح و المثابرة لتحقيق الهدف.
لقد خسر منتخبنا عندما تصور أنه سيواجه منافس مهزوم قبل أن يلعب و هنا لا أنسي أن أحيي الروح القتالية المتميزة للفريق الأمريكي رغم أنني لا تعجبني كرتهم و لكنهم يستحقون الأشادة علي كفاحهم و فوزهم بكل تأكيد.
و لأن هذه البطولة غير مهمة بالنسبة لنا فقد تناسيت ما حدث و أتمني من كل قلبي أن يعي الفريق الدرس و يعرف أن كل منافس يجب أن يحترم و أن كل مباراة يجب أن تكسب علي أرض الملعب و ببذل الجهد و العرق و الكفاح.
سعدت مع ملايين المصريين حول العالم بالأداء الرائع لمنتخب مصر الأول لكرة القدم في مباراته في كأس العالم للقارات أمام المنتخب الأيطالي بطل العالم و الفريق المرعب بنجومه المحترفين و لم أصدق نفسي و أنا أري مصر تهزم إيطاليا في نهاية المباراة.
و بعيداً عن فنيات و خطط اللعب و غيرها من التفاصيل أعتقد أن مصر فازت بسلاح واحد و هو الشجاعة.
فقد لعبنا أمام بطل العالم كأننا نلعب أمام فريق في مستوانا( مع أعترافي بفارق المستويات الرهيب لصالحهم) و لكن لاعبيناً لم يفكروا في قوة الخصم بل فكروا في كيف يعاملوا معه و كما قال شخص ببساطة” هما حداشر لاعب و أحنا حداشر لاعب” و هي الحقيقة التي كثيراً ما ننساها.
فعلي طول تاريخنا الرياضي عندما يواجه لاعبونا نجوم عالميين تجدنا خائفين مرعوبين و غير قادرين علي اللعب بمستوانا الطبيعي فنخسر بسهولة و يستطيع أي متابع للرياضة أن يلاحظ هذا بكل وضوح.
و لكن اليوم كان منتخب مصر شجاعاً و لعب للفوز و تحقق له الفوز فألف مبروك للفريق الشجاع و دائماً هناك أمل و كل ما عليك هو أن تبذل أقصي جهدك و التوفيق يأتيك من فوق بعد ذلك.
mamdouhezz: @YosriFouda أنا ملاحظ ان كل اللي عايز يعمل مصيبة في مصر بيختار يوم السبت، واضح انهم بيخافوا منك! ما تفكر تشتغل السبت و تنقذنا 2 months ago
mamdouhezz: “@MahaBahnassy: الحل هو أتحاد انصار ابو الفتوح و صباحي و خالد علي و بثينه كامل و البرادعي علي مرشح واحد , دي أخر خطوه لأنقاذ مدنية الدوله .” 2 months ago