Nov 19 2009

كيف نستفيد من هذه الصحوة؟

رغم أن شعوري بالمرارة ما يزال قوياً بعد نهاية مباراة مصر و الجزائر و هزيمة منتخب مصر و ضياع فرصته في التأهل لكأس العالم 2010 إلا أنني أري أن ما حدث له الكثير من الإيجابيات التي يجب أن نستغلها و نستفيد منها.

فلأول مرة في حياتي أري علم مصر يرفرف فوق المحلات و السيارات و يحمله الأشخاص و يسيرون به في الشوارع قبل و أثناء المبارايات و هو شئ لم يكن معروف لدينا من قبل( و كان أحد مصادر دهشتي عندما سافرت للخارج لأري الكثيرون يعلقون الأعلام علي بيوتهم و محالهم كدليل علي الإنتماء و الفخر بوطنهم) فشكراً للكرة التي علمتنا الفخر بالعلم المصري و أري أن هذا يجب أن يمتد إلي مختلف المجالات.

كرة القدم تجمع بين الشعوب

كرة القدم تجمع بين الشعوب

و هذه بعض المجالات التي أري أنها يمكن أن تستفيد من هذه الصحوة و التجمع الشعبي حول كرة القدم:

  1. يجب أن يحرص كل منا علي الممتلكات العامة للبلد, فالشوارع و المرافق هي ملك لك و يجب أن تحافظ عليها
  2. أن يحرص كل منا علي التفاني و الأخلاص في عمله فكما نريد من لاعب الكرة أن يبذل أقصي جهده لكي يفوز يجب علي منا أن يبذل أقصي جهده في مجاله مهما كان كبير أو صغير. فالمحصلة النهائية لكل عنصر صغير متميز هي وطن متميز بشكل عام
  3. هناك مجالات كثيرة لدينا متميزة لا يشعر بها أحد و إن ذكرنا الرياضة فيسعدني أن أبدأ بالأسكواش التي أصبح المصرين أسياد العالم فيها عن حق و يكفي أن تذكر أسماء عمرو شبانه, كريم درويش, و رامي عاشور ليعرف العالم أجمع كم هو متميزون و متفوقون في هذه اللعبة.
  4. يوجد الكثير من المصريون المتميزون في مجالات مختلفة مثل الكمبيوتر و الإنترنت و البرمجة و يعيش الكثير منهم قصص نجاح رائعة و إن كنت لا أعرف أسماء بعنيها و لكني أقابل بعضهم علي الإنترنت بين الحين و الآخر و أتعجب كيف لا نسمع عن هؤلاء رغم تميزهم الشديد
  5. هناك مثل أجنبي شهير ملخصه” أن كل ما يحتاج إليه الشرير من الأنسان الطيب هو أن لا يفعل شئ لكي يستطيع الشرير تنفيذ شروره علي راحته!
  6. لا تفكر أبداً أنك صغير و أن ما تفعله غير مهم, فكل واحد منا له قيمة و إن أختلفت مع الوقت و المكان و كما شاهدنا في الكرة, فركلة واحدة يسجل منها لاعب واحد كافية بأدخال البهجة علي شعب بأكمله!

هل يمكن أن نرفع علم مصر في المجالات الأخري؟

هل يمكن أن نرفع علم مصر في المجالات الأخري؟

أرجوكم شاركوا معنا لنجعل هذا الوطن مكان أفضل و حتي لا يكون هناك سبب لكل شاب يفكر في الهجرة إلي الخارج. فكما تجمعنا حول كرة القدم نستطيع أن نجتمع حول أهداف كثيرة مهمة لحياتنا و مستقبلنا. فهل أحد مهتم بهذه الدعوة؟

أتمني أن أسمع منكم و يسعدني معرفة كل الآراء و المقترحات لتحقيق هذه الصحوة من خلالنا نحن كأفراد و ليس من خلال الدولة.

ممدوح

تعليق واحد حتي الآن

May 10 2009

العلاقة بين الطب و البيزنس

ترددت كثيراً قبل أن أكتب في هذا الموضوع و ربما يكون السبب هو أن معظم ما أسمعه عن هذا الموضوع يكون عن طريق الحكايات الشفهية و لم أدخل أبداً في أعماق الموضوع الحقيقية بحكم أنني لم أعمل قط في مجال الدعاية للمنتجات الطبية و لكني اليوم أجدني أريد أن أخوض في هذا الموضوع و أفتحه للنقاش و يسعدني مشاركة قراء المدونة بالرأي و الخبرات فيه

medical-people02

فكثيراً ما  سمعت عما يحدث في الغرف المغلقة بين الأطباء أو الصيادلة من جهة و ممثلي شركات الأدوية من جهة أخري. و يتلخص الأمر في أن ممثل شركة الأدوية يرغب في تحقيق أعلي نسبة مبيعات ممكنة لكي يحصل علي عمولة كبيرة له من شركته و تبدأ المفاوضات مع الطبيب أو الصيدلي ليشتري منه هذه الكميات الكبيرة مقابل حصولة علي فائدة أو عمولة كبيرة نتيجة لذلك.

و حتي هنا فالأمر طبيعي و مقبول في عالم التجارة بمختلف أنواعها و لكن المشكلة الحقيقية هي أن هذا الدواء يجب تصريفه و هنا يعني بيعه أو وصفه للمرضي و هنا يثور سؤال ” هل يتم إعطاء الدواء للمريض بناءاً عن أحتياج حقيقي لدي المريض و أن هذا الدواء بالتحديد هو الأفيد له؟” أم أن الأمر ينحرف أحياناً و يصبح مجرد الرغبة في تصريف الدواء و تحقيق مكاسب لمن يبيعه أو يكتبه في الروشتة؟

و لكي أوضح الأمر بشكل مبسط..

فعندما يأتي إلي مريض يحتاج إلي دواء لعلاج نزلات البرد يكون من المقبول من وجهة نظري أن أصفه له دواء مفيد لحالته و يساعد علي علاج الأعراض و في نفس الوقت يكون هذا الدواء أفيد لي من الناحية التجارية. و هنا أري الأمر مقبول لأنه يراعي مصلحة المريض في المقام الأول.

أما أن يكون الهم الأكبر هو تحقيق المكسب بدون مراعاة مصلحة المريض و مدي ملائمة الدواء لحالته فهو ما أرفضه تماماً و أري أنه لا يتفق مع آداب و قوانين ممارسة مهنة الطب أو الصيدلة.

و سؤالك لك عزيزي الطبيب و زميلي الصيدلي:

هل تضع مصلحة المريض في المقام الأول عندما تصفه له الدواء أم تفكر في مصلحتك أنت الشخصية فقط؟

هل ستفعل نفس الشئ لو كان المريض هو أبنك أو أخوك أو صديقك المقرب؟

خالص تحياتي:

د. ممدوح عز

صيدلية الملاك

.

تعليق واحد حتي الآن

Feb 11 2008

أشهر الخرافات الطبية و الرد عليها

Published by under صحة و أمراض

تنتشر بيننا الكثير من الخرافات الطبية و التي لا نعلم لها أساس و مع ذلك نأخذها علي أنها مسلمات و لا نحاول مناقشتها أو إثباتها. و قد قام مجموعة من الباحثين الأمريكان بمحاولة البحث عن تفنيد مجموعة من أشهر تلك الخرافات و هنا سأقدم ملخص لهذا البحث الشيق و المفيد.

myth

1. يجب أن تشرب ثمانية أكواب من الماء يومياً:

و هذه النصيحة منتشرة في معظم وسائل الأعلام و المصدر الوحيد المرجح لها هو بحث أجري عام 1945 و الذي يقول” أن الفرد يحتاج إلي 2.5 لتر من الماء يومياً و أن معظم هذه الكمية موجود في الأطعمة التي يتناولها” و بالتالي فإن حذف الجملة الأخيرة يفسره البعض علي أننا مطالبون بشرب هذه الكمية من الماء يومياً!

و أختلف باقي علماء التغذية حول هذه الحقيقية, و يفيد البعض الآخر إلي عدم وجود دليل علمي يشير إلي أحتياجنا إلي شرب ثمانية أكواب من الماء يومياً. بل أن معظم أحتياجنا من الماء نحصل عليه من السوائل الأخري مثل العصائر و اللبن و غيرها. و علي العكس فأن تناول كميات زائدة من الماء يمكن أن يكون ضار لأنه قد يسبب التسمم بالماء.

2. نحن نستخدم 10% من قدراتنا العقلية فقط.

و قد أنتشر هذا الأعتقاد لفترة تزيد عن المائة عام و تنسب إلي ألبرت أينشتاين . و تشير الدراسات التي أجريت لتصوير نشاط المخ و تحديد أماكن الوظائف المختلفة التي يقوم بها إلي أنها نستخدم أكثر من ذلك بكثير. و أشارت الدراسات الخاصة بالمرضي المصابين بإصابات في المخ إلي أن تلف أي منطقة من المخ له آثار محددة و دائمة علي قدرات الشخص العقلية و وظائف جسمه. و لم تشير الدراسات العديدة التي أجريت إلي وجود منطقة خالية من النشاط في المخ بل أن معظم أنشطة المخ لها أماكن محددة و مختلفة و فشلت في إيجاد هذه 90% التي يزعم بأنها خاملة!

3. يستمر الشعر و الأظافر في النمو بعد موت الأنسان.

و جاء وصف هذه الخرافة في رواية بعنوان” All Quiet on the Western Front” بأن أظافر الميت استمرت في النمو بعد دفنه. و يؤكد العلماء إن شيئاً من هذا لا يمكن أن يحدث لأن نمو الشعر أو الأظافر يتم من خلال عمليات معقدة داخل الجسم و هو ما لا يمكن أن يحدث بعد الموت. و يشير العلماء إلي أن التفسير لهذه الظاهرة أنه بعد موت الإنسان يبدأ الجلد في الجفاف و بالتالي ينكمش مما يعطي مظهر يبدو و كأن الأظافر قد نمت!

4. حلاقة الشعر تجعله ينمو بشكل أسرع و أكثر غزارة.

و الدراسات العملية تشير إلي أن هذا غير صحيح حيث أن حلاقة الشعر لا تؤثر علي سرعة أو غزارة نموه و ذلك لأن الحلاقة تزيل الجزء الميت من الشعر و ليس الجزء الحي الذي يكمن داخل الجلد لذا من غير المحتمل أن تؤثر علي سرعة نموه!

5. القراءة في ضوت خافت تتلف البصر.

و ربما يرجع أصل هذه الخرافة إلي الأرهاق الذي نشعر به عند القراءة في الضوء الخافت, حيث أن ذلك يمكن أن يؤدي إلي صعوبة التركيز و جفاف العين و لكن النقطة الهامة أن هذه التأثيرات لا تدوم.

و يؤكد هذه الحقيقة معظم أطباء العيون بأن القراءة في ظروف غير مناسبة قد تتعب العين و لكنها لا تتلفها أو تسبب بها آثار دائمة حيث أن هذه الآثار تتحسن عند التوقف عن القراءة.

6. تناول الديك الرومي يصيبك بالدوار.

و يعتقد البعض أن وجود مادة التريبتوفان Tryptophan في الديك الرومي هي السبب حيث أنها تدخل في تنظيم عملية النوم. و الحقيقة أن الكمية من هذه المادة الموجودة في لحم الديك الرومي غير كبيرة بل هي مساوية لتلك الموجودة في الفراخ أو البيف. كما أن تناول هذه المادة مع الأطعمة الأخري يقلل من إمتصاص الجسم لها. و الواقع أن ما قد يسبب الدوار بعد تناول أي وجبة ثقيلة هو قلة وصول الدم و الأكسجين إلي المخ مما يشعر الإنسان بالدوار أو النعاس.

7. التليفون المحمول يسبب تداخل مع أجهزة المستشفيات.

بسبب بعض الحالات التي سببت تداخل مع أجهزة المستشفيات مثل أجهزة رسم القلب قامت العديد من المستشفيات بمنع استخدام التليفون المحمول بداخلها. و قد أشارت دراسة بعض الدراسات في بريطانيا إلي وجود تداخل بنسبة 4% و علي مساقة أقل من متر واحد. و في عام 2005 قامت مستشفي مايو كلينيك بعمل 510 إختبار مستخدمة 16 جهاز و عدد 6 تليفونات محمولة, لم تحدث تداخلات سوي بنسبة 1.2% فقط. و أكدت نفس النتيجة أبحاث أجريت في أوروبا. كما أن التقينات الحديثة تقلل من حدوث التداخل. و في دراسة أجريت عام 2007 وجدت أن استخدام التليفون المحمول بشكل طبيعي لم ينتج عنه أي تداخلات خلال 300 إختبار في 75 غرفة علاجية. في حين يؤكد بعض الأطباء أن استخدامهم التليفون المحمول يمكن أن يقلل من حدوث أخطاء بسبب إستطاعتهم سرعة الوصول إلي زملائهم أو أساتذتهم في الوقت المناسب!

الخلاصة:

الكثير من المعتقدات رغم شهرتها تكون خاطئة أو لم يمكن أثباتها علمياً. و ينصح الباحثين الأطباء بمراجعة الدليل العلمي لما يأخذونه من قرارات و أن يلاحظوا الأجزاء من معتقداتهم المبنية علي التقليد أو الخرافة أو الأقوال المأثورة فقط. و رغم أن الأيمان بتلك المعتقدات غير ضار في حد ذاته, فأن وصف علاجات أو تدخلات طبية مبني عليها بالتأكيد يمكن أن يضر. و لذا يحتاج الأطباء إلي مراجعة معلوماتهم بشكل منتظم و دائم.

أتمني أن تجدوا هذه الدراسة مفيدة و محفزة علي العلم و البحث و يسعدني معرفة آرائكم فيها.

و يمكنك مشاهدة النسخة الأصلية من المقال هنا.

د/ ممدوح عز

صيدلية الملاك

elmalakrx_small.

6 تعليقات

Dec 01 2007

قل لا أعرف و لا تقل ما لا تعرف

Published by under صيدلة

كثيراً ما نحتار كصيادلة كيف نتصرف حينما يأتي إلينا مريض بسؤال لا نعرف إجابته.


patient_asking_pharmacist

و أحياناً ما نفكر” كيف أقول له لا أعرف فهذا قد يفقده الثقة في و يدفعه للتعامل مع صيدلي آخر أو حتي يقلل من إحترامه لي !”

 

و أنا أختلف معك كثيراً عزيزي الصيدلي, فالصدق و الأمانة و مقولة ” لا أعرف” في وقتها أفضل كثيراً من أن تجيب بإجابة أنت غير متأكد منها أو حتي تعطي إجابة قد تضر صاحبها. و لا عيب أطلاقاً في أن تعطي نفسك فرصة لمحاولة البحث عن الإجابة و إبلاغ المريض بها في وقت لاحق.

 

و ربما يكون أوضح مثال علي ذلك حينما يأتي إلي مريض سائلاً ” أبي مريض بالكلي و كتب له الطبيب هذا المضاد الحيوي فهل من الممكن أن يضره, مع العلم بأنني نسيت أن أذكر للطبيب مسألة مرضه ؟”

و هنا أري أن محاولتك الإجابة بدون أن تكون متأكد قد تضر المريض بشدة…فهو إن أخذ الدواء وهو غير مناسب له فسوف يضر به كثيراً و إن إمتنع عن الدواء بدون وجه حق قد تسوء الحالة تماماً.

لذا يجب التأكد من مدي مناسبة الدواء لحالته و إذا لم تستطع عليك الإتصال بالطبيب لإبلاغه و معرفة رأيه. و لكن في كل الأحوال لا تجيب عن السؤال بدون أن تكون متأكد لأن صحة وحياة المرضي أمانة و هي أغلي بكثير من مكسب بيع علبة دواء. و تأكد أن الثقة التي ستكتسبها لدي المريض ستكون كبيرة حينما يري حرصك علي سلامته أكثر من حرصك علي البيع و المكسب.

 

و أنت ما رأيك-عزيزي الصيدلي- و هل مرت بك مواقف مماثلة و كيف تصرفت فيها؟

 

د/ ممدوح عز

صيدلية الملاك

elmalakrx_small.

لا توجد تعليقات

Nov 26 2007

تعلم كيف تميز بين العلم و الخرافة


كثيراً ما يسألني أصدقائي عن بعض المنتجات التي يشاهدون إعلاناتها علي صفحات الجرائد أو مواقع الإنترنت و التي تعد بالشفاء السريع من الأمراض و علاج المشكلات المستعصية بسرعة و يريدون أن يعرفوا إن كانت تلك المنتجات حقاً فعالة أم لا.

 

Many drugs

بغض النظر عن اسم المنتج أو الشركة التي تقدمه فالأصل في إجابة تلك الأسئلة هو معرفة كيفية تمييز المعلومات العلمية المبنية علي تجارب حقيقية من تلك التي تعتمد علي الخرافة و الدعاية و التأثير علي مشاعر المرضي فقط.

و سأحاول هنا أن أوجز الفرق بين العلم و الخرافة في نقط محددة.

العلم له الصفات التالية:

* العلم واضح و محدد فالدواء الحقيقي يعالج مرض معين أو عدة أمراض محددة و لا يصلح لعلاج كل الأمراض.

* أي دواء ,مهما كان, له آثار جانبية و له موانع استعمال و لا يوجد دواء يصلح لجميع الناس علي السواء

* لا يوجد دواء يعطي نتيجة 100 % و يضمن النتائج العلاجية

* الجرعة العلاجية تختلف علي حسب السن و إعتبارات أخري

* الأدوية الحقيقية لا يحق لها الإعلان المباشر للجمهور ما عدا أدوية الأمراض البسيطة مثل البرد أو الصداع أو غيرها من الأنواع التي يصفها الصيدلي بدون روشتة طبيب.

* الأدوية الحقيقية تمر بمراحل متعددة من التجارب علي الحيوانات ثم علي الإنسان و يستغرق نزولها الأسواق سنين طويلة و يجب أن تحصل علي موافقات من الجهات الصحية

و علي الجانب الآخر:

فالمنتجات المزيفة أو القائمة علي الخرافة فغالباً ما توصف التالي:

- أنها تعالج كل الأمراض

- أن النتائج مضمونة 100 %

- أنها بدون أي آثار جانبية

- أنها طبيعية 100%

- أنها متوفرة من مصدر واحد فقط.

 

و الآن فكلما سمعت إعلان عن منتج جديد يمكنك تطبيق النقاط السابقة لتعرف بنفسك هل هو حقيقي أم لا.

تمنياتي لك بالصحة و السعادة.

د/ ممدوح عز

صيدلية الملاك

elmalakrx_small

تعليق واحد حتي الآن