Jul 21 2008

أزمة الثانوية العامة

Published by under خبرات حياتية

مما لا شك فيه أن كل بيت مصري داخله ابن أو ابنه في الثانوية العامة فهو في أزمة حقيقية و لكني أري من وجهة نظري الخاصة جداً أن سبب هذه الأزمة في حياة أولادنا هي نحن… و أعني بنحن الأب و الأم. و سامحوني علي هذا الرأي و لكني سأدافع عن نفسي أما صرخاتكم نحوي.

فأنا تخرجت في كلية الصيدلة منذ 4 سنوات و قد دخلت هذه الكلية عن طريق مقلب أعطاه لي أصدقائي!

لا تضحكوا علي, فقد حصلت علي 98% في الثانوية العامة و كنت الأولي علي مدرستي و كانت كلية الطب وقتها تقبل بداية من 93.5% و كلية الصيدلة 93% و لك أن تتخيل الفارق في المجموع الذي أهلني لأختيار حر بدون قيود المجاميع.

و لكن… كان حلم أبواي أن أدخل كلية الصيدلة…

هذا هو حلمهما و لم أسأل نفسي لحظة ما هو حلمي أنا و كانت رغبتي الوحيدة أن أكون مع أصدقائي في كلية واحدة و اتفقت معهم علي كلية الصيدلة ندخلها معاً و نتخرج معاً أيضاً

و سافرت أثناء تقديم الأوراق ألي الأسكندرية مع جدي لمدة شهرين و لم أعلم ماذا حدث.

و عندما عدت أتصلت بصديقتي لأعلن لها علي ألتحاقي بكلية الصيدلة و قلت لها و ماذا عنك؟

فأجابت: “ آسفة, لقد دخلت كلية الطب”

و سألتها” و ماذا عن باقي صديقاتنا؟”  فأجابتني” لقد دخلنا كلنا كلية الطب, أنت الوحيدة التي دخلت كلية الصيدلة من شلتنا !”

أغلقت السماعة و أنا محبطة جداً و لكن بعد تفكير و تشجيع من والدي أكملت المشوار.

و ها أنا أعمل في صيدلية و لكني أكتشفت أن لي ميولاً أخري غير الصيدلة ظهرت علي بعد أن سألت نفسي السؤال الذي مر عليه الآن حوالي 9 سنوات منذ تخرجي..” ما هو حلمي؟”

mom and daugther

إلي كل أب و كل أم:

أبنكما أفضل من المجموع و قوة شخصيته و نفسيته السوية بدون أحساس بالفشل أو العجز أفضل من دخوله كلية قمة.

الشعور بالقبول لدي ابنكما أفضل كثيراً من قبوله في كلية ليست هي حلمه.

ستمر الأعوام و سينسي هذا الابن كل شئ و لن يتذكر سوي إحساس بالفشل لأنه لم يرضي أبويه.

أطمئنا علي ابنكما و دعاه يختار لأن النجاح ليس هو نجاح المجموع و الكلية بل هو التحدي في إثبات و تحقيق الذات في أي مجال أو عمل مهما بدا صغيراً.

 

د/ ديانا موسي

.

12 تعليقات

Feb 08 2008

استمتع و أنت تتعلم

Published by under أراء عامة

منذ صغري و أنا أحب التعلم و من خلال ملاحظاتي علي مختلف وسائل التعليم التي جربتها لاحظت أن أحد أهم أسباب سوء جودة التعليم في بلادنا و عدم إقبال الناس عليه هو الطريقة التي تستخدم في التعليم. فالمهم هو شرح الدرس و حفظه و الإجابة علي الأسئلة في الإمتحان و النجاح و نحن لم نتعلم شيئاً !

فالتعلم الممتع لا بد أن يشارك فيه الطالب أو المتلقي بشكل إيجابي. و بطريقة تستفيد من إمكاناته و ملكاته و تشعره بأهميته.

و قد كانت لي تجربة ممتعة مع التعلم من خلال إحدي الدورات التي نظمها نادي الواي YMCA في أسيوط عام 2004 و قد شاركت فيها و أنا غير مقتنع بأهميتها و لكني غيرت رأيي تماماً بعد أن جربت الطريقة التي يتم بها التدريس.

team

 

فمنذ أول لقاء لنا قام الشباب المسئول عن الدورة بشرح الفكرة لنا, فقالوا:

نحن لسنا معلمين و أنتم طلاب, و لكنا نسهل لكم المعرفة, و قد لقبوا انفسهم بكلمة Facilitator , و هكذا كان الدرس يبدأ بتعريف الموضوع و أهميته ثم يبدأ أحد المدربين في طرح الأسئلة و علينا نحن أن نجاوب عنها و يقوم باستنباط الدرس من إجاباتنا أو تصحيح المعلومات التي لدينا عند الضرورة. و كانوا أحياناً ما يجعلون واحد منا أن يقف أمام زملائه و يشرح لنا خبراته مع الموضوع و كيف واجهه في حياته أو في عمله. و هكذا نما لدينا حب المشاركة و الإحساس بالأخرين و تقدير خبرات و معارف كل واحد فينا. و كان يرحبون بكل مشاركة أو أعتراض أو رأي مخالف لإثراء الحوار و معرفة الجوانب المختلفة لكل موضوع.

 

كما ركزوا بشدة علي تنمية روح الفريق بيننا عن طريق بعض النشاطات البسيطة و الفعالة مثل عمل لوحات حائط عن أي موضوع نختاره علي أن نقوم بكتابة الموضوعات و تلوينها و رسم الزخارف لها و هكذا كنا نمضي أوقات مرحة و نتعلم أن نشارك و نثق في بعضنا البعض من خلال تلك الأنشطة.( مع العلم بأن كل المشاركين كانوا من البالغين و قد اندهشنا في هذه الطريقة في البداية و لكننا أحببناها بعد ذلك).

و في نهاية الدورة قاموا بعمل معرض لأعمالنا و دعوا المشرفين عن المشروع لتفقد الأعمال و تقييمها و كنا نعرض كفرق مكونة من أربعة أفراد علي أن نوزع المهام فيما بيننا من تصميم و تنفيذ و عرض.

 

كانت بحق خبرة رائعة و أتحسر عليها كلما أخذت دورة تدريبية في أي مجال لأري المدرب يشرح لمدة 4 ساعات و كل همه أن يحفظ الطلبة الدرس بدون أن يتيح لهم فرصة الحوار أو المناقشة أو إبداء الآراء !

.

 

فهل لك خبرات مماثلة؟ و ما رأيك في الطريقة التي نتعلم و نعلم بها في بلادنا؟

 

د/ ممدوح عز

صيدلية الملاك

elmalakrx_small.

تعليق واحد حتي الآن

Jan 12 2008

كورسات دورات شهادات

Published by under أراء عامة

كلما جلست مع بعض الشباب في مصر هذه الأيام أجدهم يتحدثون عن الكورسات أو الدورات التي يأخذونها و يتنوع المجال بين الكمبيوتر بتخصصاته و اللغات بأنواعها. و هو حديث جديد علينا نوعاً ما و إن كنت أراه شئ جميل!

 

youth_talking

 

فأخيرا تعلمنا أنه من المهم تنمية المهارات و إكتساب متطلبات سوق العمل و تيقن خريج الجامعة بأن الشهادة وحدها لا تكفي و أنه يحتاج إلي أن ينمي قدراته و يعرف أكثر . و هذا تغير كبير في طريقة تفكير الشباب المصري هذه الأيام, فحتي قريباً كنا نسمع عبارة ” أذاكر تاني بعض الجامعة؟!

و أصبح الشباب يحرص علي أن يكون مؤهل و حاصل علي شهادات معتمدة لكل ما يتعلمه. و انتشرت مراكز التدريب المعتمدة من الشركات العالمية مثل مايكروسوفت, أوراكل, سيسكو و غيرها.

و من الجمعيات الرائدة في مجال تطوير قدرات الشباب و إكسابهم هذه المهارات جمعية جيل المستقبل. و التي تقدم عدة برامج للشباب و تتيح لهم دخول سوق العمل و هم علي أتم استعداد له و يمكنك التعرف عليها من خلال موقعهم علي الإنترنت.

و من المراكز المتخصصة في اللغات مركز أكسون و له فروع في مختلف المحافظات المصرية. كذلك مركز برليتز الشهير .

أنا شخصياً بدأت بدورة ICDL أو المعروفة بالرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر من خلال المنحة المجانية التي تقدمها وزارة الأتصالات في مصر من خلال هذا الموقع.

 

 

و أنت هل فكرت في تنمية مهاراتك في الكمبيوتر أو تعلم لغة جديدة أو تطوير اللغات التي تعرفها بالفعل؟

حدثنا عن خبراتك و آرائك في الموضوع من خلال رابط” هل لديك تعليق علي الموضوع”.

 

إضافة:

لم أكن أتصور و أنا أكتب هذا المقال أنني سأعود للدراسة مرة أخري!

فقد اتصلي بي بالأمس مركز الكمبيوتر الذي كنت قد تقدمت إليه للحصول علي منحة في مجال الجرافيكس و أبلغني بأنه تم قبولي للمنحة! أنا لا زلت غير مصدق حتي هذه اللحظة, فهي منحة رائعة و إن كانت الدراسة بها تستمر لمدة تسعة أشهر. أتمني أن أصمد حتي النهاية !.

 

خالص تحياتي:

د/ ممدوح عز

صيدلية الملاك

elmalakrx_small.

12 تعليقات