منذ سنوات طويلة و الصيدليات في مصر تقدم خدمة قياس الضغط للجمهور و نظراً لصغر المقابل المادي للخدمة و سرعة و سهولة القياس يقبل عليها الناس بكثرة و يجد فيها البعض بديلاً سهلاً و متوفراً للقياس لدي الطبيب المختص و لكن هل تقدم هذه الأجهزة نتائج حقيقية يمكن الثقة فيها و تعديل جرعات الدواء علي أساسها؟
و رغم أن القليل من الصيدليات يتوفر بها الجهاز الزئبقي التقليدي إلا أن الأغلبية تستخدم الأجهزة الإلكترونية في القياس لسهولتها و عدم إحتياجها إلي خبرة من المستخدم عكس الجهاز الزئبقي.
و هذه الأجهزة توجد في نوعين أساسين:
الأول و يقيس عن طريق المعصم
الثاني يقيس عن طريق الذراع
و رغم إنتشار الأمر في معظم الصيدليات دائماً ما يتررد السؤال: هل هذه الأجهزة دقيقة و مضمونة النتائج؟
و الحقيقة أن الأجاية علي هذه السؤال حيرتني كثيراً و لم أكن يوماً متأكداً منها حتي قرأت مقال في مجال صيدلية متخصصة هي Pharmacy Times May-June 2009 و أخذ المقال يتحدث عن هذه النوعية من الأجهزة و بين في نهاية المقال أن هناك بالفعل بعض الماركات من هذه الأجهزة معتمدة من الأدوية و الأغذية الأمريكية FDA و كذلك الجمعية البريطانية لضغط الدم BHS و أن هذه الأنواع المحددة من الأجهزة تعطي قياسات دقيقة إلي أقصي مدي ممكن و يمكن الأعتماد عليها في القياس المنزلي أو داخل الصيدليات.
و أشار المقال إلي أن أول جهاز تم إعتماده من هذه المجموعة هو من تصنيع شركة أومرون اليابانية Omron HealthCare و رقد موديله هو HEM-780
أثناء جلوسي أمام التلفزيون ألاحظ أن كثير من القنوات الفضائية تعرض إعلانات لمنتجات طبيعية تزعم أنها تعالج الأمراض الصعبة مثل مرض السكر و الضغط و السرطان و غيرها من الأمراض التي أحتار الطب في إيجاد علاج شافي لها.
و أعتقد أن هذه الأعلانات مبنية علي الفضول لدي المشاهد و عبارة” لما لا نجرب هذا المنتج فربما يعطي نتيجة فعالة؟”
و لك عزيزي أقول…
لا تجرب هذه المنتجات,فهذا بالضبط ما يريده من يدفع ثمن هذه الأعلانات أن تجرب أنت و غيرك و تشتري هذه المنتجات ثم بعد فترة قصيرة يجعع هو حصيلة ما باعه و يهرب بها و قد يعادو الكرة مرة أخري في مكان أخري و مع منتج آخر باسم مختلف طمعاً في الثراء علي حساب البسطاء من المرضي!
لذلك أقول لك أيضاً لا تقرأ هذه الأعلانات و لا تحاول التجاوب معها بل تجاهلها تماماً و كن متأكداً ( علي ضمانتي الخاصة) أنها غير فعالة و لن تعالج الأمراض التي تزعمها.
فالعلاج السليم يجب أن يتم تحت إشراف طبيب و بعد تشخيص الحالة و عمل التحاليل الطبية اللازمة و معرفة التاريخ المرضي للحالة و غيرها الكثير من الخطوات التي يقوم بها الطبيب قبل وصف أي علاج للمرضي.
أرجوك عندما تجد هذه الأعلانات أمامك اغمض عينيك و تجاهلها فأنت بذلك تقضي عليها و تحارب أصحابها الطامعين في الثراء علي حساب المرضي.
اليوم هو أول موضوع أكتبه بعد الإجازة التي أخذتها و قد كان لي الحظ أن قضيت أسبوع في مدينة أسطنيول بتركيا و للحق فقد كانت إجازة ممتعة و مفيدة و ساعدتني كثيراً في تجديد روتين الحياة اليومي الرتيب و الحصول علي قسط من الراحة من متاعب العمل اليومي.
و رغم أنني لم أسافر إلي خارج مصر منذ سنوات عديدة فقط وجدتها فرصة هذا العام لزيارة تركيا و أعتقد أن الأزمة المالية العالمية قد ساهمت في أنخفاض تكاليف السفر و الأقامة( مصائب قوم عند قوم فوائد!)
و أنوي أن أحكي لكم الكثير عن هذه الزيارة و عن هذه المدينة الجميلة و شعبها المتحضر و لكني اليوم سأكتفي ببعض الملاحظات السريعة عنها.
مدينة أسطنيول جميلة و تتميز بمنظر بديع حيث بنيت المنازل علي مرتفعات و أعطي هذا التدرج منظر بديع خاصة عندما تراه من علي الشاطئ
الجو هناك بديع في حدود 27 درجة مئوية نهاراً
البد مملوءة بالسياحة و هو يعرفون جيداً كيف يخططون للسائح لزيارة بلادهم و الأستمتاع بها بدون مضايقات أو عقبات
المواصلات هناك ممتازة و سهلت لنا الأنتقال إلي أي مكان داخل المدينة بسلاسة
الشعب التركي مهذب جداً في التعامل و تلاحظ هذا بوضوع في وسائل الموصلات مثل المترو أو الأتوبيس رغم أزدحامها و لكن السلوكيات الحضارية تهون الأمر كثيراً
معظم من قابلتهم لا يجيدون اللغة الإنجليزية و هي نقطة ضعف كبيرة تجعل التواصل معهم صعب للغاية!
تمنيت و أنا هناك أن يكون لدينا في مصر نصف ما لديهم من تخطيط لكيفية تسويق و إدارة المناطق السياحية لدينا و هي قادرة علي جذب أضعاف ما يرد إلينا من سياحة و لكن سوء الأدارة يفقدنا الكثير منها.
كنت قد كتبت منذ مدة طويلة عن طارق حجي و هو أحد المفكرين المصريين المعاصرين الرائعين و الذين أعشق قراءة آرائهم و تعليقاتهم علي الأحداث و أستمتع بالعمق الذي يوضح به ما نراه نحن شئ عادي جداً و اليوم بالصدفة وجدت فيلمين قصيرين لحوار دار معه علي أحد المحطات الفضائية و هي قناة العربية قناة الحرة .
و أدعوك عزيزي لمشاهدة هذه المقتطفات القصيرة و الممتعة لتعرف كيف يفكر هذا الرجل و كيف وصل لما هو عليه و هو يتطرق لكيف يفكر الناس في العالم المتقدم لعلنا نستفيد و نتطور.