في مفاجأة غير متوقعة بالنسبة لي قامت شركة فايزر في أكتوبر 2007 بوقف إنتاج الإكسوبيرا و هو أول أنسولين يعطي عن طريق الإستنشاق و الذي كان يعد أمل لعدد كبير من مرضي السكر في العالم.
و منذ أول مرة نشرنا فيها تفاصيل عنه علي موقعنا جائتني عشرات الإتصالات التلفونية و الرسائل تستفسر عنه و متي أتوقع توافره في مصر أو في الوطن العربي و كنت أقول قريباً و طال الإنتظار !
إلي أن سمعت مؤخراً بقرار الشركة بوقف الإنتاج لأسباب أقتصادية بحتة حيث لم يحقق الدواء المبيعات المتوقعة رغم كل ما تكلفته الشركة في الأبحاث و غيرها, لذا رأت الشركة أن توقف إنتاجه! و حقيقاً فقد أصبت بأحباط نتيجة هذا القرار و الذي بدا لي أنه لم يراعي إحتياج المرضي و آلامهم و رغبة الكثير منهم في التخلص من آلام أبر الأنسولين اليومية و استبدالها باستنشاق يكون أسهل في الاستعمال و أقل ألماً.
و هنا لا أجد مفر من السؤال” هل الشركات تبحث فقط عن الربح بدون النظر إلي أحتياج المرضي؟“
حقيقة لست أدري, و قد يكون لهم الحق في البحث عن مصالحهم و لكني محبط من القرار !
طارق حجي هو كاتبي المفضل و لا أفوت أي مقال له بدون أن أقرأه و أفكر فيه. و هو بحق مفكر مصري رائع له عقل متفتح و بصيرة نافذة و يري في الأحداث عمقها و يفسر الأحداث التي نعيشها بشكل رائع.
و كان أول ما شدني له هو كتابه ” نقد العقل العربي” و هو الكتاب الذي اشتريت منه خمس نسخ و وزعتها علي أصدقائي و معارفي لكي يستمتعوا بما يقدمه من فكر راقي و غير متحيز و له نظرة موضوعية تعلمك كيف تنقد نفسك و تتعلم و ترتقي بها.
و كان ثاني الكتب هو “قيم التقدم” الذي يشرح فيه لماذا تقدمت الحضارة الغربية و حققت ما وصلت إليه من تقدم علمي مذهل.
و يكفي أن تقرأ مقاله الرائع بعنوان ” لماذا أكتب؟” لتعرف لماذا أعشق القراءة له و لا أفوت مقال له في أي جريدة أو موقع . و هذه بعض المقتطفات منه…
أكتبُ منذ ربع قرنٍ لكي أُرسّخ في العقلِ المصري أننا مصريون أولاً وأخيراً، وأن هويتنا تنبع من موقعِنا الجغرافي والذي يربطنا بشرقِ البحر الأبيض المتوسط. لنا روابط إسلامية ومسيحية وعربية وأفريقية لا تنكر – ولكن لا شئ من ذلك يجلس في مكانِ هويتِنا الوحيدة وهي الهوية المصرية.
وأكتبُ لكي أُرسّخ في العقلِ المصري قيمَ الليبرالية والديموقراطية والحرياتِ العامة وحقوق الإنسان بصفتها أجل وأعظم وأرقى ما أنجزته مسيرةُ الإنسان على الأرض.
وأكتبُ لكي أُرسّخ في العقلِ المصري أن الإدارةَ الحديثة والفعالة والخلاقة هي الأداةُ الوحيدةُ لحدوثِ التقدمِ المنشودِ – وأن واقعَنا يفتقر أشد الإفتقار لكادرٍ بشري يملك تقنيات الإدارة الحديثة.
وأكتبُ لكي أُرسّخ في العقلِ المصري أن في الحضارةِ الغربيةِ عيوباً، ولكنها (أي الحضارة الغربية) هي سنام التمدن الإنساني وأن أي موقفٍ مخاصم لهذه الحضارة هو موقف مخاصم للعلم والتقدم والتحضر والتمدن.
وأكتبُ لكي أُرسّخ في العقلِ المصري (ولاسيما عقول الشباب) أن كل شئ في الحياة قابل للتحقيق إذا توفر التكوين السليم مع الإرادة الصلبة ، وانه لا يوجد شئ أسمه المستقبل ، فالمستقبل هو ثمرة ما نصنعه الآن.
درس هام تعلمته من أحد المدونات الجميلة علي الإنترنت هو أن تشارك الآخرين بنقاط ضعفك و لا تخجل من البوح بها بل و الإحتفاء بها علي حد قوله!
و اليوم وجدت نفسي أصرخ ” وجدتها !”
فقد كنت حتي وقت قريب أعتبر أنني متميز فيما أفعل و أن موقعي علي الإنترنت لا مثيل له باللغة العربية و أتفاخر أمام أصدقائي بالخدمات التي أقدمها… و الحق أنهم كانوا يملون من تفاخري هذا !
و بالأمس وجدت بالصدفة موقع يدعي ” فارما كورنر” و قد كان لدي سؤال عن أحد الأدوية حيرتني إجابته منذ فترة و قلت في نفسي” لماذا لا أجرب أن أرسل إليهم السؤال لأري بماذا يردون؟” و بالفعل قمت بإرسال السؤال إليهم و لم أكن متأكداً إن كنت سأتلقي رد أم لا.
و كانت المفاجأة أنني تلقيت رد سريع و واضح و متميز جداً مما جعلني أقول بصدق” أخيراً وجدت من هو أفضل مني !”
و لذلك أدعوك لمشاهدة هذا الموقع فهوي يحوي معلومات غنية عن الصيدلة و كل ما يهم الصيدلي و يركز بشكل أساسي علي صيادلة المستشفيات و أدوية الحقن و غيرها من المواضيع الشيقة لكل صيدلي بالأضافة إلي معلومات أخري موجهة للمستهلك العادي.
و هذه بعض العناوين الهامة بالموقع:
+ أخلاقيات مهنة الصيدلية
+ إسأل الخبير
+ أدوية الحقن
+ التعليم الصيدلي المستمر
+ من تاريخ الصيدلة.
و غيرها الكثير مما يحويه الموقع من محتوي غني باللغة العربية.
لذا أدعوك عزيزي- إن كنت مهتماً بالصيدلة إلي زيارة هذا الموقع المتميز ” فارما كورنر” اليوم لتستفيد مما يقدمه من خدمات و معلومات.
منتج جديد من أمازون.كوم سيغير الطريقة التي نقرأ بها و هو ثورة في مجال التكنولوجيا المفيدة.
أمازون كيندل هو عبارة عن قارئ للكتب و هو جهاز شبيه بالكمبيوتر الصغير و تقوم بتحميل الكتب عليه و قرائتها من خلاله بسهولة و في أي وقت و أي مكان و هذا هي أهم مزاياه:
1. أنه صغير الوزن و الحجم
2. شاشته سهلة القراءة و لا تجهد العين
3. تستطيع تحميل آلاف الكتب عليه من موقع أمازون.كوم بسهولة و بأسعار رائعة
4. لا يحتاج إلي جهاز كمبيوتر أو وصلات
5. يدوم مدة طويلة بدون الحاجة إلي الشحن
6. الذاكرة الداخلية للجهاز تسع حوالي 200 كتاب و يمكن زيادتها بكروت الذاكرة.
.
و أدعوك لمشاهدة المنتج الجديد و معرفة كافة التفاصيل عنه من خلال فيلم الفيديو الشيق و الأستمتاع بالطريقة الجديدة في القراءة و الإطلاع . بالضغط علي الرابط التالي.
كثيراً ما نحتار كصيادلة كيف نتصرف حينما يأتي إلينا مريض بسؤال لا نعرف إجابته.
و أحياناً ما نفكر” كيف أقول له لا أعرف فهذا قد يفقده الثقة في و يدفعه للتعامل مع صيدلي آخر أو حتي يقلل من إحترامه لي !”
و أنا أختلف معك كثيراً عزيزي الصيدلي, فالصدق و الأمانة و مقولة ” لا أعرف” في وقتها أفضل كثيراً من أن تجيب بإجابة أنت غير متأكد منها أو حتي تعطي إجابة قد تضر صاحبها. و لا عيب أطلاقاً في أن تعطي نفسك فرصة لمحاولة البحث عن الإجابة و إبلاغ المريض بها في وقت لاحق.
و ربما يكون أوضح مثال علي ذلك حينما يأتي إلي مريض سائلاً ” أبي مريض بالكلي و كتب له الطبيب هذا المضاد الحيوي فهل من الممكن أن يضره, مع العلم بأنني نسيت أن أذكر للطبيب مسألة مرضه ؟”
و هنا أري أن محاولتك الإجابة بدون أن تكون متأكد قد تضر المريض بشدة…فهو إن أخذ الدواء وهو غير مناسب له فسوف يضر به كثيراً و إن إمتنع عن الدواء بدون وجه حق قد تسوء الحالة تماماً.
لذا يجب التأكد من مدي مناسبة الدواء لحالته و إذا لم تستطع عليك الإتصال بالطبيب لإبلاغه و معرفة رأيه. و لكن في كل الأحوال لا تجيب عن السؤال بدون أن تكون متأكد لأن صحة وحياة المرضي أمانة و هي أغلي بكثير من مكسب بيع علبة دواء. و تأكد أن الثقة التي ستكتسبها لدي المريض ستكون كبيرة حينما يري حرصك علي سلامته أكثر من حرصك علي البيع و المكسب.
و أنت ما رأيك-عزيزي الصيدلي- و هل مرت بك مواقف مماثلة و كيف تصرفت فيها؟