فكرت أن أكتب في هذا الموضوع رغم أنني أعلم أن الكثيرين يعتبرون أن الإجابة يجب أن تكون “نعم هي مشروع مربح للغاية! ” و لكني بحكم خبرتي و مشاهداتي أري أن الأمر ليس بهذه البساطة.
و لم أكتب لأن لدي الحل الأكيد أو لأنني أعرف كل شئ و لكني أردت أن تشاركوني الآراء و الخبرات حول هذا الموضوع الذي يهم كل الصيادلة و خاصة حديثي التخرج الذين يفكرون في إفتتاح صيدلية خاصة.
فالصيدلية لكي تكون مشروع مربح بحق يجب أن يتوافر لها عدة عوامل مثل:
+ الموقع المناسب و الذي يفضل أن يكون قريب من عيادات الأطباء أو المستشفيات.
+ عدم وجود عدد زائد عن الحد من الصيدليات القريبة.
+ متابعة السوق و معرفة مطالب العملاء و العمل علي توفيرها أولاً بأول.
+ سرعة توفير الأدوية و المستلزمات بكافة أنواعها.
+ وجود صيادلة أكفاء لمساعدة المرضي في استعمال الأدوية و الإجابة علي أسئلتهم.
+ التحلي بالصبر لأن الصيدليات تأخذ وقت حتي تكتسب ثقة الناس و يقبلون علي التعامل معها.
و مما يدعو للأسف الشديد, أن الكثيرين من غير زملاء المهنة, أعتقدوا أن الصيدلية مشروع تجاري مربح و بالتالي قام بعض منهم بالإتفاق مع صيادلة لفتح صيدليات بأسمائهم و يقوم صاحب المال بالإدارة و أدي هذا إلي أن تحولت هذه الصيدليات إلي أماكن هادفة للربح السريع فقط بدون مراعاة المرضي و نتج عنها الكثير من الممارسات الخاطئة التي أضرت بالصيادلة أنفسهم و قللت من أحترامهم لدي الناس!
فما رأيك أنت عزيزي القارئ و هل لديك خبرات في هذا المجال تود مشاركتنا بها؟
أنا من هواة قراءة الجرائد اليومية و قد تعودت منذ صغري أن أبدأ يومي بالجورنال الصباحي و كانت أول جريدة قرأتها و تعودت عليها هي الأهرام و لكن الأمر تغير كثيراً هذه الأيام, فأختلف الذوق و تنوعت الإختيارات.
أولاً: لأنني أجد فيها الأخبار كما هي بدون تحريف أو تلوين, فهي تحرص علي الصدق و الصراحة و لا تخفي أي أخبار مهما كانت و هذا أمر أقدره و أحترمه كثيراً.
ثانياً: يكتب لها الآن عدد كبير من الكتاب الرائعين من اصحاب الفكر الراقي و المتحضر أمثال: مجدي الجلاد, مجدي مهنا, سليمان شفيق, خيري رمضان, درية شرف الدين, خالد الخميسي, طارق حجي, و غيرهم الكثير و تتنوع بها المقالات المتميزة و تشدني بالذات صفحة “مساحة رأي” التي تمتلئ بالآراء الحرة و الجريئة و الموضوعية.
ثالثاً: الجريدة بشكل عام لها توجه يبني و لا يهدم, ينقد و لا يجرح, يصارح و لا يخدع. و هذا يتفق مع مبادئي.
و رغم أن المصري اليوم لها موقع علي الإنترنت تستطيع من خلاله قرائتها بشكل يومي إلا أن قراءة الجريدة الورقية يحمل لي مذاق خاص, لأن الألوان و الصور و الإخراج يؤثر في بشكل أكبر.
و الآن أدعوك لشراء الجريدة صباح الغد و قرائتها بعناية و يسعدني معرفة رأيك فيها. و إذا لم تستطع الحصول عليها فيمكنك زيارة موقعها علي الإنترنت هنا.
أكتب هنا عن واقع عشته بنفسي و ليس عن أحلام أو أمنيات. فقد عملت بعد تخرجي مباشرة في المعهد القومي للأورام بالقاهرة في قسم الصيدلة الإكلينيكية و الحق أنها كانت أجمل سنوات عملي علي الأطلاق!
و من خلال عملي هناك تعلمت الكثير و رأيت و إختبرت كيف يجب أن تكون العلاقة بين الطبيب و الصيدلي بما يعود بالنفع علي المرضي بشكل أساسي و علي كل منهم أيضاً.
فمن ينظر إلي الأمر نظرة سطحية يعتقد أن من مصلحة الطبيب تهميش دور الصيدلي- كما هو حادث الآن في معظم المستشفيات الحكومية المصرية-و يعتقد الأطباء أن هذا يدعم مكانتهم و يقوي من سلطتهم و يزيد إحترامهم. و الحقيقة عكس ذلك تماماً !
فقد كنا نعمل معاً و نكمل بعضنا البعض: فأنا كصيدلي, أعرف عن الأدوية و الجرعات و حساباتها المعقدة و كذلك كيفية إعطاء الأدوية و تخفيفها و تحضيرها و شروط حفظها و التفاعلات التي تحدث بينها. بينما زميلي الطبيب, يعرف عن الأمراض و الأعراض و شكوي المرضي و التأثيرات المتوقعة للأدوية عليهم, و كيف تظهر, كما يشرح لي نتائج التحاليل المعملية و تفسيرها و صور الأشعات و معناها.
فالصيدلي إذا تعاون مع الطبيب و عمل الإثنان معاً ساهم ذلك في تحسن الخدمة العلاجية التي يقدمها الطبيب و انعكس بالإيجاب علي صحة المرضي. كما أنه يساعد علي تطوير خبرة كل منهم مستفيداً من خبرات و مهارات الآخر و التي تتنوع و تختلف علي حسب دراسة كل واحد فيهم.
بل أننا كنا نتعدي حدود العمل فنحرص علي قضاء أوقات الإجازات معاً لنتعرف علي بعض أكثر مما كان له آثر أيجابي أكبر علي عملنا معاً.
فهل جربت خلال عملك كصيدلي أو طبيب أن تقترب من الطرف الآخر و تتعرف عليه و تعرف ماذا يستطيع أن يقدمه لك ليساعدك و يطور من آدائك في العمل؟
أدعوك اليوم لتبدأ أول خطوة نحو الآخر و أثق أنك سيصبح لديك الكثير لتتحدث عنه في المستقبل بل و سيجعلك تدعو زملاء مهنتك إلي نفس السلوك الإيجابي لخير الجميع.
هناك من يؤمن بأن المعرفة يجب أن تكون متاحة مجاناً لكل الناس بغض النظر عن إمكاناتهم المادية و يقود هذا الفكر مؤسسو موسوعة ويكيبيديا العالمية, فهل تدعم أنت هذا الفكر؟
موسوعة ويكيبيديا هي أكبر موسوعة علي الإنترنت تغطي كافة مجالات المعرفة الإنسانية و هي متاحة للجميع بدون مقابل و يمكن لأي شخص الأستفادة منها بل و المشاركة فيها و إضافة المعلومات إليها متبعاً القواعد الموضوعة من قبل المنظمين لضمان جودة المحتوي. و هذا فيلم فيديو من المؤسس يشرح فيه أهداف الموسوعة و يدعو الجميع إلي دعمها بالمعلومات و كذلك مادياً. أدعوك لمشاهدته فهو ممتع!