بعد أن رأيت النجاح الكبير الذي حققه الموضوعات التي كتبتها سابقاً عن الترامادول و ليس بسبب كلماتي بل بسبب التعليقات الكثيرة التي جاءت علي الموضوعات و التي شجعت الكثيرين لمحاولة التوقف عن تعاطي الترامادول و نجح الكثيرون في ذلك و أصبحوا عوناً لكل من يريد التوقف و صاروا يكتبون تعليقات يقدمون بها العون لكل محتاج إلي مشورة لتخطي هذه العقبة الكبيرة و العودة لحياته الطبيعية, رأيت أنه من المناسب أن ننظم حملة بعنوان” قل لا للترامادول”
حملة قل لا للترامادول
و أملي أن يساهم كل من له حضور علي الإنترنت في نشر هذه الدعوة لتوعية الشباب بأهمية و خطورة الموضوع و مساعدتهم في التخلص من أدمان الترمادول و تحذير كل من يفكر في تعاطيه بألا يقدم علي هذه الخطوة أبداً و لو علي سبيل التجربة
و قد جاء هذا القرار بناءاً علي دراسات حديثة أكدت أن مخاطر الدواء علي الجهاز الدوري و القلب تفوق المنافع المنتظرة منه في مجال التخسيس.
و هو نفس القرار الذي أتخذته قبل عدة أيام المنظمات الصحية في كل من أمريكا و كندا و استراليا.
و رغم أن كثرة سحب الأدوية بهذا الشكل يثير القلق لدي الناس إلا أنه من الجيد أن نعرف بأن هناك من يراقب الأدوية بيقظة في مصر و يتابع كل ما هو جديد و يقوم بأتخاذ هذه القرارات المهمة بهذه السرعة و هو ما كنا نفتقده من قبل.
بعد أن كتبت و سمعت تعليقات كثيرة عن موضوع أدمان الترامادول و مدي أنتشاره بين الشباب و آثاره المدمرة عليهم فكرت في إجراء أستطلاع للرأي لمعرفة اسباب أنتشاره لنحاول معاً القضاء عليه و التوعية ضده.
كثيراً ما سألني أصدقائي ما الذي دفعك لأنشاء موقع أو مدونة علي الإنترنت و ماذا تستفيد منهم؟
و كنت دائماً أتردد في الإجابة و لكني كنت أشعر أن جزء من هذا هو واجبي نحو مجتمعي و الناس من حولي بشكل عام.
و قد مرت علي أيام كثيرة شعرت فيها بعدم جدوي الكتابة علي المدونة و التفكير في الموضوعات و البحث عنها و لكني في الفترة الأخيرة لاحظت أن الموضوعات عن الترامادول , نهاية أسطورة أسمها الترامادول و أماكن علاج الترامادول في مصر التي نشرتها سابقاً تحظي بأعلي نسب قراءة بين جميع زوار المدونة .
و ما أسعدني بشدة أن الموضوع تعدي مرحلة القراءة من أجل المعرفة إلي مرحلة الأستفادة من هذه الموضوعات من أجل التوقف عن أدمان الترامادول و هو ما نجح فيه الكثير من القراء و جاء منهم من يكتب لنا ليخبرنا بتجربته و ينصح غيره بأن يفعلوا مثله و يتوقفوا عن الترامادول بأنفسهم أو باللجوء إلي مساعدة من طبيب متخصص.
و بقدر ما تسعدني عبارات الشكر الكثيرة التي أتلقاها من هؤلاء الشباب الذي نجحوا في التوقف عن الترامادول بقدر ما أدرك أن الفضل ليس لي في هذا بل هم الأبطال الحقيقيين الذين استطاعوا مواجهة الآلام و المتاعب و العقبات النفسية و التغلب عليها بالتوقف عن الترامادول.
و لهم جميعاً أنحني أحتراماً و تقديراً و أدعو كل من يمر بظروف مماثلة أن يقتدي بهم, فمعظم شباب عادي مثلي و مثلك و أستطاعوا بالعزيمة تغيير حياتهم و السعي نحو مستقبل مشرق.
و أذكر هنا بعض أسمائهم كما دونوها في تعليقاتهم تحية لهم: قارئ كتب اسمه “لقد أقلعت عن الترامادول, ” , د. أيمن, مصطفي, we must care our selves.
فشكراً لكل من نجح و تقديري لكل من حاول و لم ينجح في المرات السابقة و أدعوة للمحاولة مجدداً و بالتأكيد سينجح.
و بالنسبة لي فأنا سعيد بما حققته المدونة و هو أفضل عندي من أي أنجاز أو مسابقة كان يمكن أن يفوز بها الموقع أو تكريم من أي جهة بسببه فأنا أؤمن أن من يستطيع أن يؤثر في حياة أنسان بشكل أيجابي يكون قد حقق أكبر نجاح.
هذا و قد اتخذت هيئة FDA الأمريكية قرار باستمرار استعمال الدواء مع زيادة التحذيرات الموجودة بداخله و التي تفيد بالتأكد من عدم وجود أي موانع استعمال لدي المرضي قبل وصفه من قبل الطبيب الأخصائي فقط. علي أن يكون وصفه فقط للمرضي الذين لم يمكنهم السيطرة علي مرض السكر لديهم بأي دواء أخر.
لذا يجب مراجعة طبيبك علي الفور أن كنت تستعمل الدواء أو أحدي بدائله التي تحتوي علي نفس المادة الفعالة( Rosiglitazone) مع العلم أن هذا القرار ينطبق علي جميع الأدوية التي تحتوي علي نفس المادة الفعالة و عددها 14 اسماً تجارياً في مصر.