Archive for the 'خبرات حياتية' Category

Jul 30 2008

اللبن المسكوب و اليدين الراضيتين

Published by under خبرات حياتية

سمعت هذه القصة من سنوات:

نحن عائلة من 4 أفراد . أنا و زوجي و لدي طفلين و الحقيقة كانت مشكلة كبيرة لي أن نجلس معاً لتناول الأفطار دون مشاجرة. و كان لابد لجون أبني ( 3 سنوات) أن يسكب اللبن علي المائدة و منها إلي الأرض و أقوم بالمسح أو غيرها مما يستدعي عدم أفطاري بهدوء و بدون صخب أو أطباق تتساقط.

و في مرة من المرات عندما سكب اللبن للمرة الثانية بعد مسحي للارض صرخت كفاية! هو كل يوم كده؟ مفيش يوم الفطار يعدي من غير ما أغير الهدوم و أمسح الأرض و أنظف المائدة. كفاية!

و الحقيقة أنه أثناء غضبي الشديد و ثورتي العارمة سمعت صوت في داخلي يقول لي” إغضبي كما تشائين و لكن لتعلمي أن غضبك لن يعيد اللبن المسكوب من الأرض ليرتفع علي المائدة و يدخل في الكوب مرة أخري. تعلمي أن تكوني هادئة في المواقف الصعبة”

هذه القصة أثرت في حياتي كثيراً حتي قبل أن أكون أم.

ما الفائدة إن نظفت البيت و أنا أعوي و أدمدم من كثرة الهم و قلة النظافة؟ ما الفائدة من الشكوي المستمرة من الأولاد, هل أرتحت؟

 relaxed woman

 

اعملي بيدين راضيتين.

يدين تحب دون مقابل

يدين تتدرب علي البذل في أصعب المواقف

تعلمي الهدوء ليس في سكون الليل أو في بيت خالي من البشر

تعلمي الهدوء في وسط الصخب

وسط الأطباق المنسكبة

و الأكواب المتكسرة

وسط صراخ البكاء و الضحكات المتلاحقة

وسط أعمال البيت التي لا تنتهي

 

هذا هو تحدي لكل إمرأة تبغي أن تكون إمرأة فاضلة تضحك علي الزمن الآتي و لا يضحك عليها الزمن.

تبغي أن تنمو في قدرتها و شخصيتها و نضوجها من خلال أعمال كلنا نمارسها و لكن قليل منا يستفيد بها لنموه المستمر.

 

د/ ديانا موسي

 

GD Star Rating
loading...

لا توجد تعليقات

Jul 21 2008

أزمة الثانوية العامة

Published by under خبرات حياتية

مما لا شك فيه أن كل بيت مصري داخله ابن أو ابنه في الثانوية العامة فهو في أزمة حقيقية و لكني أري من وجهة نظري الخاصة جداً أن سبب هذه الأزمة في حياة أولادنا هي نحن… و أعني بنحن الأب و الأم. و سامحوني علي هذا الرأي و لكني سأدافع عن نفسي أما صرخاتكم نحوي.

فأنا تخرجت في كلية الصيدلة منذ 4 سنوات و قد دخلت هذه الكلية عن طريق مقلب أعطاه لي أصدقائي!

لا تضحكوا علي, فقد حصلت علي 98% في الثانوية العامة و كنت الأولي علي مدرستي و كانت كلية الطب وقتها تقبل بداية من 93.5% و كلية الصيدلة 93% و لك أن تتخيل الفارق في المجموع الذي أهلني لأختيار حر بدون قيود المجاميع.

و لكن… كان حلم أبواي أن أدخل كلية الصيدلة…

هذا هو حلمهما و لم أسأل نفسي لحظة ما هو حلمي أنا و كانت رغبتي الوحيدة أن أكون مع أصدقائي في كلية واحدة و اتفقت معهم علي كلية الصيدلة ندخلها معاً و نتخرج معاً أيضاً

و سافرت أثناء تقديم الأوراق ألي الأسكندرية مع جدي لمدة شهرين و لم أعلم ماذا حدث.

و عندما عدت أتصلت بصديقتي لأعلن لها علي ألتحاقي بكلية الصيدلة و قلت لها و ماذا عنك؟

فأجابت: “ آسفة, لقد دخلت كلية الطب”

و سألتها” و ماذا عن باقي صديقاتنا؟”  فأجابتني” لقد دخلنا كلنا كلية الطب, أنت الوحيدة التي دخلت كلية الصيدلة من شلتنا !”

أغلقت السماعة و أنا محبطة جداً و لكن بعد تفكير و تشجيع من والدي أكملت المشوار.

و ها أنا أعمل في صيدلية و لكني أكتشفت أن لي ميولاً أخري غير الصيدلة ظهرت علي بعد أن سألت نفسي السؤال الذي مر عليه الآن حوالي 9 سنوات منذ تخرجي..” ما هو حلمي؟”

mom and daugther

إلي كل أب و كل أم:

أبنكما أفضل من المجموع و قوة شخصيته و نفسيته السوية بدون أحساس بالفشل أو العجز أفضل من دخوله كلية قمة.

الشعور بالقبول لدي ابنكما أفضل كثيراً من قبوله في كلية ليست هي حلمه.

ستمر الأعوام و سينسي هذا الابن كل شئ و لن يتذكر سوي إحساس بالفشل لأنه لم يرضي أبويه.

أطمئنا علي ابنكما و دعاه يختار لأن النجاح ليس هو نجاح المجموع و الكلية بل هو التحدي في إثبات و تحقيق الذات في أي مجال أو عمل مهما بدا صغيراً.

 

د/ ديانا موسي

.

GD Star Rating
loading...

12 تعليقات

Apr 30 2008

قليل من المشاركة… كثير من التقدير

Published by under خبرات حياتية

أثق أن في داخل كل إمرأة متزوجة و لها أولاد و تعمل شعور داخلي دائم بأنها مثقلة و متعبة و أن أكثر من ثلاثة أرباع أعباء المنزل تقع علي عاتقها ( و هذه حقيقة لا تقبل النقاش) و هذا الشعور يزداد سوءاً إذا كان الزوج ” سي السيد” داخل المنزل, بمعني آخر لا يشارك و يظن أن كل ما هو داخل المنزل هو مسئولية الزوجة.

married woman

و لذا ستجد أفعالاً تفعلها المرأة مثل:

  • أن تنظف المنزل أثناء وجوده باستمرار !.
  • دائمة الشكوي من الأولاد أمامه و من أعمال المنزل التي لا تنتهي.
  • دائمة الطلب لمستلزمات المنزل
  • قليلة الإهتمام بنفسها.

و دعني أقول لك أن كل هذا هو ردود لأفعال الزوج من عدم المشاركة و قلة التقدير!

 

و لكن رسالتي اليوم إلي كل زوج هي:

قليل من المشاركة و كثير من التقدير سيحل لك الكثير من الأزمات الزوجية.

شارك زوجتك في الأعمال المنزلية بل دعني أقول لك فقط, إبدي استعدادك للمشاركة و ستجد رد فعل الزوجة عكس ما تتوقع. أكثر من كلمات المديح و التقدير و الإحترام لكل عمل منزلي مهما كان في نظرا محتقراً و بسيط. فتكلم مثلاُ و قل:

البيت جميل و مرتب جداً. أنت أفضل واحدة لها ذوق في الترتيب

ممكن أجهز أنا العشاء النهاردة

أنا عارف أن الأولاد أتعبوك جداً. أنا عمري ما أقدر أحتمل مثلك كل هذا

إيه الأكل الحلو ده, ربنا يخليكي ليا.

happy family

بكل أسلوب لطيف و جذاب تحدث اليها معبراً عن تقديرك لتعبها لأن الزوج ربما يجد التقدير و الإنجاز في عمله, أما الزوجة فأعمالها بلا تقدير و هي ملزمة بها و غير مبالي بها. فالكلمات الحسنة لغة من لغات الحب الخمسة.

و إن كان لديك آراء أخري لحياة أكثر سهولة و أمتع أنتظر رأيك بشوق شديد.

 

د/ ديانا موسي.

GD Star Rating
loading...

تعليق واحد حتي الآن

Apr 23 2008

إنطلاقة جديدة

Published by under خبرات حياتية

تعرضت في حياتي لخبرة علمتني الكثير و سأروي لكم عن أهم درس تعلمته خلال هذه الخبرة.

فقد كانت لي صديقة تكبرني في العمر بأكثر من عشرة سنوات و كنت أثق فيها و أعجب بها و لست أعلم إن كانت هذه الثقة و هذا الإعجاب هو من حقها أم أنه خدعة خدعتني بها و لكن الزمن كشف لي الأمر.

فكلما مر الزمن بعشرتي معها كنت أكتشف أفكارها الخاطئة و رؤيتها الغير ناضجة عن الأمور و التي صارت تلزمني بها.

و أنني منذ فترة طويلة قطعت صلتي بها. و الحقيقة أني مديونة بأمرين كانا سر إكتشافي لها و سوف أشارككم بأمر منها و أعتبر الآخر خاص بي.

القراءة هي السر . لا تتعجبوا … القراءة هي سر إنطلاقة أفكاري و التمييز لأفكار الآخرين و آرائهم. القراءة تجعلك منفتحاً علي الآخرين كل الأخرين.

reading is life

القراءة و الكتاب هما سر نمو إي أنسان فبدون القراءة أنت مكانك و فكرك متجمد و لن تنمو و تنضج أبداً. و سيكون سهل علي أي أنسان أن يخدعك دون تمييز منك فلا تحتقر الكتاب. و خصص جزء من يومك للقراءة.

و أنا أحب بل أعشق أن أستيقظ مبكراً و أختار كتاب اليوم و أنزل من بيتي قبل أن تستيقظ إبنتي و أجلس في مكان هادئ لأقرأ لمدة ساعة( طبعاً هذا أقل ما يمكن) و أحياناً ما تعارض الظروف. و لكني أحاول جاهدة.

حبب نفسك في القراءة و أختر المواضيع التي تحبها و تثير إهتمامك و ابني نفسك لئلا يضيع عمرك كله و أنت واقف مكانك.

 

د/ ديانا موسي

GD Star Rating
loading...

3 تعليقات

Apr 16 2008

قررت و أود الإستمرار

Published by under خبرات حياتية

كثيراً ما شجعني زوجي للمشاركة بآرائي في هذه المدونة, و الحقيقة أنني كنت أحتار كيف أبدأ؟

و هل سأستمر؟

هل يمكن أن يكون لصوتي( أقصد رأيي) صدي في حياة الأخرين؟

و أخيراً أكتشفت الرد علي حيرتي….

كنت جالسة ليلاً مع زوجي و أبنتي التي قاربت علي إكمال ستة أشهر تقريباً في حديقة جميلة مع صديقة لي. و تبادلنا الأحاديث و إذا بالكلام يصل بنا إلي حديث عن مرض الجديري و كيف ينتقل و ما هي أعراضه لأنه منتشر هذه الأيام. فإجبت ببلاغة( أقصد بمعرفة حقيقية) ليست مستوحاة من تناقلات الآخرين. فقد كنت قد قرأت عنه مؤخراً لخوفي علي ابنتي حتي أتعرف عليه قبل أن أعرفه فيها!

 

b54.JPG

لا تتعجبوا إن قلت أن في هذه القصة جواب لحيرتي.

فالرد هو أن المشاركة أكثر وسيلة أختبرتها في حياتي لتعليمي, سواء أنا التي شاركت الأخرين أو أن أحداً شاركني, فكل منا صورة جميلة و فنان ماهر. و في مشاركتنا لبعضنا البعض نضيف إلي جمال الصورة جمال و إلي إبداع الفنان مهارة. بعكس إعتقادنا أننا نضيف للأخرين!

 

د/ ديانا موسي.

GD Star Rating
loading...

7 تعليقات