May 27 2009
هذا رأيي: الصيدلة ليست تجارة
كنت قد كتبت في موضوع سابق بعنوان” الصيدلة هل هي تجارة و شطارة أم علم و فن؟“ و قد فضلت أن أسمع الآراء المختلفة علي أن أعبر عن رأيي فقط و اليوم أجدني أرغب في تحديد موقفي من هذا الأمر و هو أنني أري أن الصيدلة ليست مجرد تجارة مثل غيرها بل هي في المرتبة الأولي علم و دراسة و ممارسة.

و قد لاحظت في الآونة الأخيرة رغبة الكثيرين من غير الصيادلة في أمتلاك صيدليات أقتناعاً منهم بأنها مهنة مربحة للغاية و يلجأ البعض للتحايل علي القوانين من أجل تحقيق ذلك و يعتقد الكثيرون أن كل ما تحتاج إليه هو أن تتعرف علي أسماء الأدوية و الشركات التي تنتجها و تجيد فن التعامل مع المرضي لكي تستطيع أن تدير صيدلية و تنجح و تحقق الربح الوفير.
و الواقع أنني بحكم خبرتي أري أن الأمر أكبر من ذلك بكثير.
فبحكم أحوالنا الأقتصادية و قلة الوعي الصحي لدي الكثيرين من أفراد مجتمعنا يحتاج الصيدلي أن يقوم بأكثر من دوره التقليدي فهو يضطر أحياناً أن يكون طبيب و صيدلي و ممرض في نفس الوقت. و برغم أن لي تحفظات علي الحدود التي لا يجب أن يتخطاها الصيدلي أثناء ممارسة مهنته فهو ببساطة يجب أن يعرف حدود تخصصه و متي يقول لا أعرف و ينصح المريض بالذهاب إلي طبيب متخصص( حتي و إن كان يعرف الإجابة علي سؤال المريض) لأن التخصص له قيمة كبيرة و الصيدلي غير مؤهل علمياً لكي يقوم بتشخيص الأمراض و وصف الأدوية لها.
فالصيدلي يحتاج إن يعرف استعمالات الأدوية المختلفة و موانع استعمالها و بعض آثارها الجانبية و التفاعلات التي قد تحدث نتيجة استخدام أكثر من دواء في نفس الوقت و كذلك يحتاج أن يعرف( و هو الأهم) كيف يبحث عن المعلومة الدوائية و يجدها و يثق بها و ينقلها لمن يحتاج إليها بأسلوب يتناسب مع معلوماته و مستوي أدراكه للأمور.
كما أن الصيدلي يحتاج أن يدير الصيدلية بحيث تكون مصلحة المريض هي الأولوية الأولي لديه و ليس الربح المادي مهما كانت الأساليب. نعم الصيدلية هدفها الربح و لكن بعد مراعاة مصلحة المريض و فائدته أولاً. و هذا أراه خط أحمر يجب أن يلتزم به كل صيدلي ( و يصعب للغاية أن يلتزم به غير الصيادلة ممن يعملون في مجال الأدوية أو يمتلكون صيدليات لأن هؤلاء يكون هدفهم الأول و الأوحد هو الربح المادي!)
أعتقد أنني الآن قد أوضحت وجهة نظري و يسعدني أن أسمع منك عزيزي القارئ رأيك و تعليقاتك علي الموضوع.
د/ ممدوح عز
صيدلية الملاك
- BAYAN
- Dr Ed

