أنا من هواة قراءة الجرائد اليومية و قد تعودت منذ صغري أن أبدأ يومي بالجورنال الصباحي و كانت أول جريدة قرأتها و تعودت عليها هي الأهرام و لكن الأمر تغير كثيراً هذه الأيام, فأختلف الذوق و تنوعت الإختيارات.
أولاً: لأنني أجد فيها الأخبار كما هي بدون تحريف أو تلوين, فهي تحرص علي الصدق و الصراحة و لا تخفي أي أخبار مهما كانت و هذا أمر أقدره و أحترمه كثيراً.
ثانياً: يكتب لها الآن عدد كبير من الكتاب الرائعين من اصحاب الفكر الراقي و المتحضر أمثال: مجدي الجلاد, مجدي مهنا, سليمان شفيق, خيري رمضان, درية شرف الدين, خالد الخميسي, طارق حجي, و غيرهم الكثير و تتنوع بها المقالات المتميزة و تشدني بالذات صفحة “مساحة رأي” التي تمتلئ بالآراء الحرة و الجريئة و الموضوعية.
ثالثاً: الجريدة بشكل عام لها توجه يبني و لا يهدم, ينقد و لا يجرح, يصارح و لا يخدع. و هذا يتفق مع مبادئي.
و رغم أن المصري اليوم لها موقع علي الإنترنت تستطيع من خلاله قرائتها بشكل يومي إلا أن قراءة الجريدة الورقية يحمل لي مذاق خاص, لأن الألوان و الصور و الإخراج يؤثر في بشكل أكبر.
و الآن أدعوك لشراء الجريدة صباح الغد و قرائتها بعناية و يسعدني معرفة رأيك فيها. و إذا لم تستطع الحصول عليها فيمكنك زيارة موقعها علي الإنترنت هنا.
أكتب هنا عن واقع عشته بنفسي و ليس عن أحلام أو أمنيات. فقد عملت بعد تخرجي مباشرة في المعهد القومي للأورام بالقاهرة في قسم الصيدلة الإكلينيكية و الحق أنها كانت أجمل سنوات عملي علي الأطلاق!
و من خلال عملي هناك تعلمت الكثير و رأيت و إختبرت كيف يجب أن تكون العلاقة بين الطبيب و الصيدلي بما يعود بالنفع علي المرضي بشكل أساسي و علي كل منهم أيضاً.
فمن ينظر إلي الأمر نظرة سطحية يعتقد أن من مصلحة الطبيب تهميش دور الصيدلي- كما هو حادث الآن في معظم المستشفيات الحكومية المصرية-و يعتقد الأطباء أن هذا يدعم مكانتهم و يقوي من سلطتهم و يزيد إحترامهم. و الحقيقة عكس ذلك تماماً !
فقد كنا نعمل معاً و نكمل بعضنا البعض: فأنا كصيدلي, أعرف عن الأدوية و الجرعات و حساباتها المعقدة و كذلك كيفية إعطاء الأدوية و تخفيفها و تحضيرها و شروط حفظها و التفاعلات التي تحدث بينها. بينما زميلي الطبيب, يعرف عن الأمراض و الأعراض و شكوي المرضي و التأثيرات المتوقعة للأدوية عليهم, و كيف تظهر, كما يشرح لي نتائج التحاليل المعملية و تفسيرها و صور الأشعات و معناها.
فالصيدلي إذا تعاون مع الطبيب و عمل الإثنان معاً ساهم ذلك في تحسن الخدمة العلاجية التي يقدمها الطبيب و انعكس بالإيجاب علي صحة المرضي. كما أنه يساعد علي تطوير خبرة كل منهم مستفيداً من خبرات و مهارات الآخر و التي تتنوع و تختلف علي حسب دراسة كل واحد فيهم.
بل أننا كنا نتعدي حدود العمل فنحرص علي قضاء أوقات الإجازات معاً لنتعرف علي بعض أكثر مما كان له آثر أيجابي أكبر علي عملنا معاً.
فهل جربت خلال عملك كصيدلي أو طبيب أن تقترب من الطرف الآخر و تتعرف عليه و تعرف ماذا يستطيع أن يقدمه لك ليساعدك و يطور من آدائك في العمل؟
أدعوك اليوم لتبدأ أول خطوة نحو الآخر و أثق أنك سيصبح لديك الكثير لتتحدث عنه في المستقبل بل و سيجعلك تدعو زملاء مهنتك إلي نفس السلوك الإيجابي لخير الجميع.
هناك من يؤمن بأن المعرفة يجب أن تكون متاحة مجاناً لكل الناس بغض النظر عن إمكاناتهم المادية و يقود هذا الفكر مؤسسو موسوعة ويكيبيديا العالمية, فهل تدعم أنت هذا الفكر؟
موسوعة ويكيبيديا هي أكبر موسوعة علي الإنترنت تغطي كافة مجالات المعرفة الإنسانية و هي متاحة للجميع بدون مقابل و يمكن لأي شخص الأستفادة منها بل و المشاركة فيها و إضافة المعلومات إليها متبعاً القواعد الموضوعة من قبل المنظمين لضمان جودة المحتوي. و هذا فيلم فيديو من المؤسس يشرح فيه أهداف الموسوعة و يدعو الجميع إلي دعمها بالمعلومات و كذلك مادياً. أدعوك لمشاهدته فهو ممتع!
التدوين فكرة جديدة علي معظمنا و أنا شخصياً لم أسمع بها سوي منذ عدة أشهر و قد بدأت التدوين في سبتمبر 2007 علي سبيل التجربة لشئ جديد و الحق أنني وجدته شئ رائع!
و أنت هل فكرت من قبل في التدوين و إنشاء مدونة خاصة بك؟
إذا لم تكن قد فعلت فأدعوك لقراءة هذه السطور التي أثق أنها ستغير رأيك في التدوين و ستجعلك تبدأ علي الفور.
لماذا أدون؟
كان أول سبب دفعني للتدوين هو أن أعبر عن نفسي بحرية. و أن تتاح لي الفرصة لأشارك الأخرين في آرائي و وجهات نظري. و بالفعل تحقق هذا الأمر و أجده ممتعاً للغاية.
كما وجدت أن التدوين فرصة لي لكي أنشر الوعي الصحي عن الأدوية الذي أحلم به في مجتمعي و أقدم للقارئ معلومات مفيدة غير متوفرة بالعربي و أسعي جاهداً لتحقيق هذا الهدف من خلال المدونة و كذلك من خلال الموقع الرسمي لصيدلية الملاك .
و مع الوقت وجدت أن التدوين يجعلني أكثر وعياً بما حولي و رغبة في معرفة كل جديد لكي أشاركه قراء المدونة و أحرص علي أفادتهم و أمتاعهم.
و أري أن كل منا سيضيف الكثير إلي حياته إذا بدأ التدوين.
فكل منا متميز في شئ ما و له خبرة معينة, كبيرة أم صغيرة , فأنت تعرف بعض ما لا أعرفه أنا, حتي لو كنت غير متخصص و ستفيد غيرك بالمشاركة كما ستستفيد بمعرفة آرائهم و تطور من نفسك.
فسواء كنت ماهر في إصلاح السيارات أو أعمال النجارة أو الكمبيوتر أو كنت ماهرة في الطبخ أو تنظيم المنزل و أعمال الديكور أو اي مجال آخر فيمكنك أن تفيد و تستفيد بالتدوين.
و لحسن الحظ فالتدوين مجاني, و كل ما تحتاجه هو كمبيوتر متصل بالإنترنت و بعض الوقت, لا غير.
و هذه بعض المواقع التي تتيح لك إنشاء مدونات مجانية:
أتمني أن تجد هذه الآراء مفيدة لك و أن تبدأ اليوم في التعبير عن نفسك و أن تشاركنا رأيك في التدوين و يمكنك إضافة تعليقاتك عن الموضوع باستخدام الرابط الموجود في آخر المقال.
لمن لا يعرفه, فهو بطل العالم في رياضة الأسكواش ثلاث مرات 2003, 2005 و 2007 و هو مصري الجنسية و يصنف اللاعب الأول علي التصنيف العالمي للمحترفين منذ أبريل 2006 و حتي الآن!
و عمرو شبانة موهبة فذة في رياضة الأسكواش و لاعب ممتع في المشاهدة و يجعلك تحب اللعبة حتي و إن لم تشاهدها من قبل. و الأكثر ورعة أن شبانة ليس هو المصري الوحيد صاحب التصنيف العالمي بل هناك أربعة لاعبين مصريين ضمن أفضل عشرة لاعبين علي مستوي العالم.