مخاطر استعمال أدوية الحموضة لمدد طويلة

أشكو من الحموضة الزائدة و إرتجاع المرئ منذ فترة طويلة و أستعمل أدوية مضادة للحموضة مثل زانتاك و أومبيرازول بكثرة فهل هذه الأدوية لها مخاطر علي المدي البعيد و ما هو الأسلوب الصحيح لاستعمالها بأمان؟

Share Button

مراحل علاج الحموضة الزائدة :

  1. يبدأ بالأدوية التي تؤخذ عند اللزوم فقط مثل فوار الحموضة أو أقراص الأستحلاب مثل جليكودال أو ريني  أو ما يشابهها في التأثير و هي مناسبة للحالات التي تحدث علي فترات متباعدة و لا تتكرر كثيراً.
  2. أما عندما تكون الحموضة متكررة بمعدل مرتين في الأسبوع أو أكثر فهذه تحتاج إلي علاج أقوي قليلاً مثل أسيلوك فوار أو راني فوار أو أوميبرازول 20 مجم أو نكسيام 20 مجم
  3. فإذا لم تتحسن الحالة علي العلاج أو استمر لفترة طويلة فيجب عندها الإنتقال إلي أدوية أقوي مثل أوميبرازول 40 مجم أو اللوسيك أو النكسيام 40 مجم و بدائلها الكثيرة و هي تعتبر الأقوي حالياً لعلاج الحالات الشديدة من الحموضة أو القرحة و إرتجاع المرئ و في هذه الحالة يفضل أن يكون العلاج تحت إشراف طبيب متخصص.

و السؤال المهم هو هل استعمال هذه الأدوية لفترات طويلة له اي أضرار أو مخاطر علي الصحة؟ و خاصة إذا قرر المريض تكرار الأدوية من نفسه بعد أنتهاء المدة التي حددها الطبيب

رغم أن هذه النوعية من الأدوية و المعروفة عملياً باسم PPI ( Proton Pump Inhibitors) لها فاعلية كبيرة و نسبة أمان عالية إلا أن الأستعمال الطويل لها قد يسبب بعض المشاكل منها:

  •  المشكلة الرئيسية التي تسببها هذه المجموعة من الأدوية هي الإنخفاض المستمر في حامضية المعدة و هو الوسط الطبيعي لها مما يسبب نمو بعض الميكروبات التي عادة لا تستطيع احتمال الحامضية الشديدة للمعدة الطبيعية. و هذه الميكروبات قد تسبب أعراض مختلفة منها الأسهال أو الألتهاب الرئوي
  • كما أنها قد تصيب الشخص بعسر الهضم نتيجة عدم الهضم الجيد للطعام
  • قد تؤثر هذه الأدوية  علي إمتصاص الجسم للفيتامينات مثل ب12 و المعادن مثل الكالسيوم مما قد يؤدي علي المدي البعيد للإصابة بهشاشة العظام و القابلية العالية للكسور
  • التفاعلات الدوائية: هذه المجموعة الدوائية لها قابلية كبيرة للتفاعل مع بعض الأدوية مثل: مضادات الفطريات( كيتوكونازول, إتراكونازور و جريزوفولفين) كذلك الحديد و المضاد الحيوي سيفبودوكسيم مما يستدعي الملاحظة و الحرص عند استعمال أي منها في نفس الوقت
  • استعمال هذه الأدوية مع الأدوية التي تمنع الجلطات مثل كلوبيدوجريل( بلافكس) قد يقلل من تأثير هذه الأدوية و يزيد من خطورة الإصابة الجلطات لذا يجب الحرص الشديد.

الطريقة المثلي للاستخدام الذاتي لهذه الأدوية:

  1. هي أكثر مناسبة للمرضي الذين يشكون من أعراض الحموضة المتوسطة بمعدل مرتين أو أكثر أسبوعياً
  2. يستمر العلاج لمدة أسبوعين فقط فإذا لم يحدث التحسن فيجب الذهاب إلي طبيب متخصص علي الفور
  3. فإذا حدث التحسن بعد أسبوعين يتم وقف العلاج و يمكن استعماله مرة أخري كل 4 أشهر علي حسب الحاجة
  4. يجب علي المريض مراعاة النمط الغذائي الصحي و أسلوب حياة سليم
  5. تبدأ الأعراض في التحسن خلال يومين و قد تستغرق بعض الحالات 4 ايام للشعور بالتحسن
  6. و إذا اصيب المريض بإسهال اثناء استعمال الدواء فيجب استشارة الطبيب لأنه ممكن ان يكون بسبب الدواء

حالات يجب عليها الرجوع للطبيب أولاً:

  •  الأعراض مستمرة لمدة تزيد عن 3  أشهر
  • استمرار االشعور بالحرقان رغم الأنتظام علي تناول الدواء
  • استمرار الأعراض بعد أسبوعين من الإنتظام علي العلاج
  • حرقان المعدة الشديد أو الذي يزيد ليلاً
  • وجود أي من الأعراض التالية: صعوبة في البلع, قئ به دم, براز داكن اللون أو به دم , فقدان شديد للوزن, وجود بحة في الصوت أو ألم في الصدر مع تعرق زائد أو ألم في من الصدر للكتف أو الرقبة أو الفك, فهذه كلها حالات تستدعي الذهاب إلي الطبيب
  • لا يستخدم في الحمل أو الرضاعة أو من هم أقل من 18 سنة

المصدر:

The Pharmacist’s Role in Patient Education on Safely and Efficacy Considerations in Over-the-Counter ( OTC) Proton Pump Inhibitors ( PPI) Utilization.- Pharmacy Times, Volume VI, issue 1, 2012.

 

د/ ممدوح عز

صيدلي, مدير موقع صيدلية الملاك. أعمل بالصيدلة منذ 1998 و أهوي تصميم مواقع الإنترنت و دعم المحتوي العربي علي الإنترنت. يسعدني تواصلك معي علي موقعنا و علي مواقع التواصل الإجتماعي.

More Posts - Website

Follow Me:
TwitterLinkedInYouTube

شارك بالتعليق:

عدد التعليقات

المعلومات المقدمة هنا هي بغرض الإرشاد فقط و لا تغني عن استشارة الطبيب المختص لا تقوم باستعمال أية أدوية بدون استشارة طبيبك, كذلك لا تقوم بايقاف أية أدوية موصوفة لك بدون الرجوع للطبيب أولاً. ليست كل الأدوية مناسبة لجميع الحالات المرضية و إن تشابهت. لذا أحترس من سؤالك المجرب

إعلانات